كيف ساند حزب الله المقاومة في غزة؟

كيف ساند حزب الله المقاومة في غزة؟
خاص شؤون آسيوية – إعداد: هدى علي
أثير جدل كبير في الإعلام العريي حول حقيقة دغم حزب الله ومحور المقاومة للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة خلال العدوان الصهيوني الأخير، وكان الحزب من أشد المدافعين عن المقاومة الفلسطينية سياسيا واعلاميا وعسكريا.
حيث يتميز حزب الله بتاريخه المقاوم العريق وتأثيره الواسع على الساحة الإقليمية. وكان أحد أبرز إنجازات حزب الله هو إخراج قوات الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان في عام 2000 بعد سنوات من المقاومة والصمود من دون قيد أو شرط.
كما قدم الحزب الدعم والمساعدة لحركة حماس والفصائل المقاومة في الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة. واليوم رداً على العدوان على غزة، شارك حزب الله بكل قوته سواء من خلال الدعم السياسي والإعلامي أو العمل العسكري، حيث فتح الحزب جبهة في الجنوب اللبناني ضد مواقع الاحتلال الاسرائيلي على طول مئة كيلومتر مما جعل جيش الاحتلال الإسرائيلي يحشد ثلث قواته البرية والبحرية والجوية في مواجهة لبنان.
وقد أوضح الحزب استراتيجيات مختلفة لمعالجة التهديدات الأمنية التي تواجهها. حيث نفذ الحزب 275 هجمات على 40 موقعا اسرائيليا منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، طالت 35 منظومة استخبارات و77 منظومة اتصالات و21 نظام تشويش و47 رادارا. كما تمكن الحزب من تدمير 21 آلية عسكرية فضلاً عن استهداف 354 جنديا وسقوطهم ما بين قتيل وجريح، بالإضافة إلى تدمير 170 كاميرا مراقبة وإسقاط 3 مسيرات. أيضاً تمكنت قوات الحزب من قصف 5 مستوطنات ونتيجة لعمليات المقاومة تم إخلاء 35 مستوطنة ونزوح 70000 مستوطن إلى الداخل المحتل.
من جهته نشر الإعلام الحربي “إنفوغراف”، تضمن حصيلة خسائر الجيش الإسرائيلي عند الحدود اللبنانية، خلال 46 يوما. أيضاً استهدف حزب الله تجمعا لجنود صهاينة في موقع المالكية بمنطقة الجليل الأعلى شمالي فلسطين المحتلة. وقال حزب الله إنه قصد جنودا صهاينة في موقع المالكية بقذائف الهاون وتمكن من تحقيق إصابات مباشرة وذلك في أعقاب سماع دوي صفارات الإنذار في المنطقة.
كما أشار إلى أنه قصف بصواريخ “بركان” تجمعا لجنود الاحتلال في محيط ثكنة زرعيت، وقصف ثكنتي ميتات ويفتاح وموقعي راميا وبليدا وحقق فيها إصابات مباشرة للصهاينة. كما أفاد حزب الله في بيان تنفيذ اربعة عشر عملية عسكرية ضد أهداف ومواقع وتجمّعات إسرائيلية.
حيث استهدف رجال المقاومة تجمعَ ‏مُشاةٍ لجنودِ الاحتلال في مواقع الضهيرة وجل العلام وبركة ‏ريشا وفي محيطِ مستوطنةِ سعسع بالأسلحة المناسبة، وحققوا فيها إصاباتٍ مباشرة. كما قصفوا أيضاً تموضعات لجنود الاحتلال في محيط موقع المرج ومحيط موقع الراهب، وتل شعر، وحرج رميم محققا اصابات في صفوف العدو. كذلك دمروا منزلاً يتمركز فيه جنود العدو الإسرائيلي في مستعمرة المنارة بصاروخين موجّهين.
وذكر حزب الله في بيان أنه استهدف قاعدة عين زيتيم قرب مدينة صفد بثمانية وأربعين صاروخ كاتيوشا، مؤكداً أنه تمت إصابتها إصابة مباشرة. كما استهدف حزب الله موقع خربة ماعر ومرابضه بالأسلحة الصاروخية فيما استهدف بصاروخ موجه دبابة ميركافا كانت متموضعة بين الأشجار. ‏
هذا ونعي حزبُ الله 85 شهيدا في غارات اسرائيلية خلال هجماتهم على مواقع الاحتلال مقابل جنوبي لبنان بينَهم عباس محمد رعد نجلُ رئيسِ كتلةِ الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني. في المقابل نفذ طيران الاحتلال غارات على مواقع لحزب الله جنوب لبنان كما استهدفت مدفعيته أطراف بلدة طير حرفا، وأطراف بلدتي شيحين والجبين، وأطراف قرى القطاع الغربي، وأيضاً أطراف بلدة عيتا الشعب ورامية والقوزح في القطاع الأوسط .

إن تحليل الوضع الحالي في غزة واستراتيجية المقاومة التي تعتمدها حركة حزب الله يعززان الأمل بتحقيق العدالة للفلسطينيين وتحقيق الاستقرار في المنطقة. باعتبار حزب الله أحد المقاومين الرئيسيين في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وخاصة فيما يتعلق بغزة، فإن موقفه يلعب دورًا حاسمًا في تشكيل المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.