الشاعران الكويتيان سعد الأحمد وعائشة العبدالله في أمسية شعرية في بيروت

الشاعران الكويتيان سعد الأحمد وعائشة العبدالله في أمسية شعرية في بيروت

شجون عربية – بيروت- بقلم بتول شومر|
مساء الجمعة الماضي في شارع الحمرا، على وقعِ انهمار الجمال كانت “مرايا لنخيل بيروت” حيث عانقَ الضوء تفاصيل الوجوه وذابَ سُكَّرًا في ثغرِ القصيدة…
بين طيَّات الكتب الصاخبة بالحبِّ والجنون استضافت مكتبة برزخ في شارع الحمرا شهدَ الكويت بشاعريه سعد الأحمد وزوجته عائشة العبدالله في أمسيةٍ أدارها الشاعر حسن المقداد.
كم طال شوقُ بيروت لمعانقة النخيل؟ وعائشة العبدالله التي تحبُّها حدَّ الصبابة عاندت وزوجَها الظروفَ ليهيما في عناقها شعرًا.
قدَّم الشاعر حسن المقداد الأمسية بقصيدةٍ قال فيها:
وبيروت تجرحُني كلَّ يومٍ
وتختمُ جرحي بإصبعها
كي يظلَّ طريّا
وبيروت تمشي أمامي لترشدني
ثمَّ أتبعها واثقاً
مدركاً تيهها القدريّ
أموت ببيروت
لكن تموت من الكبت بيروت
إن لم أعش حلمها الشجريّ.
ثم تناول المقداد ذكرى لقائه الأول بالشاعرين في صالون ميس الأدبي وكيف شغفهما حبُّ لبنان عمومًا وبيروت خصوصًا، وقد كان لحسن الفضل في نقلنا على سحابة من نور إلى دروب جمال الشعر الكويتيّ النقيّ.
بعدها ألقى الشاعران نصوصهما الساحرة بحضور جمع من الشُّعراء والمثقفين ومتذوقي الأدب القادمين من مختلف أنحاء لبنان. ثم بعد إشارة الشاعر والسيناريست علي مطر لل يِن واليانغ في شعر الشاعرين، تم طرح بعض الأسئلة عليهما من قبل الحضور، حيث سألت الشاعرة والإعلامية لوركا سبيتي: “كيفَ تستطيعان أن تعيشا معًا كشاعر وشاعرة لأن الشِّعر جنون والزواج مجزرة، وهل يتدخل كلٌّ منكما بشعر الآخر واضعًا الممنوعات والضوابط”؟ كما سألت “هل تنتقدان شعر بعضكما بشكل صريح؟”.
وكان الجواب: نحن نفصل الشِّعر عن حياتنا الشخصية، وكلٌّ منا يحترم حريَّة الآخر ويحترم وقته في القراءة أو الكتابة، كما أنَّه ليس ثمة في الشعر ممنوعات.
وفي نهاية الأمسية وقَّع كل من الشاعرين كتابًا له “واقفة على قلبها كنخلة” لعائشة و”وحيدًا أبتلعُ البحر” لسعد.
“مرايا لنخيل بيروت” لم تكن مجرد أمسية، بل مائدة حبٍّ عامرة، جمعت الأصدقاء من جديد، وعانقَ فيها نسيم لبنان نخيل الكويت.