رحلة

رحلة

شجون عربية – بقلم: آلاء أسعد |

فتاة ٌ حالمة لا تملك سوى عذريّة الروح …
خرجتّ لمقابلة عمل … الباب نصف مفتوح ….
يمسك أخمص قدميّ و يشدني إلى حيث اللارحيل ..
وضعتُ ( أحمر الشفاه ) الذي اعتدت وضعه في المقابلات الرسمية لطالما أنه ما يزال أغلى أشيائي …
في رحلتي أول فكرة كانت هي البحث عن ملاذ يقيني إلى حدّ ما من الأشواك العالقة على جدار حياتي الوردية _ على حدّ اعتقادي _ تلك العوالق التي اعتدت أن أقتلعها بأظافري بلذّة ،كأنها تثقل روح عاشقها جراحاً و تعلّم على جسده آثام الماضي …
صديقي … يقيني .. بل
أفضل أصدقائي هو (الروج الأحمر ) الذي لن يخذلني يوماً ، فهو في حالة تواطؤ تامّ مع كعبي العالي لنجاحي في أيّ مهمّة ، مع جعبة لا بأس بها من الأفكار المجنونة ..
سننجح يا صديقي .. لقد ارتديتُ أدوات النّجاح ، فالكثير من أصدقائي يشكون من إضاعة ساعات من حياتهم في محاولة اختيار ما يلبسونه لأنهم يمتلكون ثياب كثيرة ، فبما أنّ خزانتي تُختصر (باللون الأسود الأساسي) فأنا بخير ..لست بحاجة إلى مواجهة مشاكل ( الهاي كلاس ) ، فأنا لا أتحدث عن الموضة يا أصدقاء .. أتحدث عن أشياء أعمق بكثير …
عن رحلة العودة أو اللاعودة !! أو ربما اللارحلة !!
عن أيادينا المبسوطة تحت السماء الجافة ..علّها تُسقِط تذكرة سفرٍ أو ناصية حلُم ..!!
عن أيادينا المغلقة غصباً عنّا ..لا تلمس ما يرضيها من كُتب ولا تجارب ..
وصلتُ دمشق القديمة ….شعور من الراحة لم أشعر به طوال حياتي ….كلحظة عودة الروح إلى الجسد بعد انفصالها …اجتزت الشارع أفتش عن مقهى مزود بالحواسيب ، لم أمتلك في حقيبتي من المال ما يكفي سوى أن أطلب زجاجة مياه معدنية مثلجة ….
طلبتُها ، صلابتها الثلجية كافية بأن تذكّرني بعقباتٍ تكبرني آلاف الأميال …، شربت المياه و تذكرت بلحظتها الحكمة الجميلة لباولو كويلو (( لا تُصنع العجّة دون تكسير البيض )) ..، فهناك مونولوج دائم ليلي_ سقيمٌ بعض الشيء _ لكنه يؤكد صحة الشعور و يعزز رحلة الروح و محطاتها الكُثُر ، و أنّ كلّ تجربة لها غاية قدريّة بلا شكّ .. وهي جولة فروسية و إعلان انتصار ….

آلاء أسعد كاتبة سورية.