البعثة الصينية لدى الاتحاد الأوروبي تنتقد المفهوم الاستراتيجي لحلف الناتو

البعثة الصينية لدى الاتحاد الأوروبي تنتقد المفهوم الاستراتيجي لحلف الناتو

شجون عربية- قالت البعثة الصينية لدى الاتحاد الأوروبي إنها ترفض بشدة وثيقة منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي نشرت مؤخرا وتزعم بأن الصين تشكل تحديات منهجية للمنظمة.

وقال متحدث باسم البعثة الصينية ليلة الأربعاء إن ما يسمى بالمفهوم الاستراتيجي، الذي تم تبنيه خلال قمة مدريد يوم الأربعاء، ممتلئ بعقلية الحرب الباردة والتحيز الأيديولوجي ويهاجم بشكل خبيث الصين ويشوهها. و”نحن نرفض ذلك بشدة”.

وأضاف المتحدث أن الناتو من مخلفات الحرب الباردة وأكبر تحالف عسكري في العالم، مشيرا إلى أنه بعد ثلاثين عاما من نهاية الحرب الباردة، لم يتخل بعد عن تفكيره وممارساته المتمثلة في خلق “أعداء” والانخراط في مواجهات الكتل.

وقال المتحدث إن المفهوم الاستراتيجي يدعي أن دولا أخرى تشكل تحديات، لكن الناتو هو نفسه الذي يخلق المشاكل حول العالم. يدعي الناتو أنه منظمة دفاعية تدعم النظام الدولي القائم على القواعد، لكنه تجاوز مجلس الأمن الدولي وشن حروبا ضد دول ذات سيادة، مما تسبب بخسائر فادحة وتشريد عشرات الملايين.

وأضاف أن الناتو يدعي أن منطقته الدفاعية لا تتجاوز شمال الأطلسي، لكنه استعرض عضلاته في منطقة آسيا والباسفيك في السنوات الأخيرة وسعى إلى إثارة المواجهة بين الكتل هناك كما فعل في أوروبا.

وتساءل المتحدث “من الذي يتحدى الأمن العالمي ويقوض السلام العالمي؟ هل توجد أي حروب أو صراعات على مر السنين لم يشارك فيها الناتو؟”

وأشار المتحدث إلى أن الصين تنتهج سياسة خارجية مستقلة للسلام، وهي قوة من أجل السلام العالمي، ومساهم في التنمية العالمية، ومدافع عن النظام الدولي.

لم تبدأ الصين أبدا حربا أو غزت شبرا واحدا من أراضي الدول الأخرى. “نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية للآخرين ولا نصدر أيديولوجيات، لم ننخرط في ولايات قضائية طويلة الذراع أو عقوبات أحادية الجانب أو إكراه اقتصادي”.

وقال المتحدث إن الصين تتمسك دائما بالنظام الدولي الذي تعتبر الأمم المتحدة جوهره والنظام الدولي المدعوم بالقانون الدولي والأعراف الأساسية للعلاقات الدولية على أساس مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وقال إن الصين عززت بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية، ودفعت تعاونا عاليا الجودة في إطار مبادرة الحزام والطريق، وطرحت مبادرة التنمية العالمية ومبادرة الأمن العالمي، مقدمة عددا كبيرا من المنافع العامة للمجتمع الدولي لمعالجة القضايا الرئيسية مثل السلام والتنمية.

وأضاف المتحدث أن “تنمية الصين تمثل فرصة للعالم وليست تحديا لأحد”.

ودعا الناتو قائلا: “نحث الناتو على الكف عن استفزاز المواجهة من خلال رسم خطوط ايديولوجية، والتخلي عن عقلية الحرب الباردة ونهج المحصلة الصفرية، والتوقف عن نشر المعلومات المضللة والبيانات الاستفزازية ضد الصين”.

وتعهد المتحدث “نظرا لأن الناتو يعتبر الصين تحديا منهجيا، علينا أن نولي اهتماما وثيقا ونرد بطريقة منسقة. عندما يتعلق الأمر بالأفعال التي تقوض مصالح الصين، فإننا سنقوم بردود حازمة وقوية”.

شيتحوا-