واشنطن بوست: قادة يهود يطالبون المرشحين الجمهوريين برفض التعليقات المعادية للسامية

واشنطن بوست: قادة يهود يطالبون المرشحين الجمهوريين برفض التعليقات المعادية للسامية

شؤون آسيوية- ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية في تحقيق لها أن بعض قادة اليهود الأميركيين أثاروا مخاوف يوم الاثنين بشأن “معاداة السامية” التي يقولون إنها أصبحت طبيعية بشكل متزايد في السياسة الأميركية بعد سلسلة من التعليقات المتعصبة من مساعدين لمرشحي الحزب الجمهوري أو مؤيدين لهم.

في نيفادا، نددت حملة المرشح الجمهوري في مجلس الشيوخ آدم لاكسالت الاثنين بالتغريدات المعادية للسامية المرتبطة بموظف تم فصله أخيراً قال فيها إن اليهود جزء من “طائفة” وليسوا ديناً. لكن في جورجيا، لم يرفض المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ هيرشل ووكر علناً عرضاً للدعم من “يي”، مغني الراب المعروف سابقاً باسم كاني ويست، الذي أدلى بعدد كبير من التعليقات التي هاجمت اليهود في الأسابيع الأخيرة.

كما انتقدت الجماعات اليهودية المتحالفة مع الديمقراطيين محمد أوز، المرشح لمجلس الشيوخ في ولاية بنسلفانيا، لتخطيطه الظهور في تجمع حاشد في نهاية هذا الأسبوع مع المرشح الجمهوري لمنصب الحاكم دوغ ماستريانو. أثار ماستريانو قلق الديمقراطيين والجمهوريين اليهود على حد سواء بسبب تعليقاته حول خصمه اليهودي، المدعي العام للدولة جوش شابيرو. أكدت زوجة المرشح الجمهوري خلال عطلة نهاية الأسبوع أنها وزوجها “على الأرجح يحبان إسرائيل أكثر مما يحبها الكثير من اليهود”.

قال جوزيف ليبرمان، السناتور الأميركي السابق وأول مرشح يهودي للرئاسة، إنه واثق من أن معظم الأميركيين يرفضون معاداة السامية وغيرها من أشكال التعصب. “ولكن إذا لم يكن القادة صريحين في مواجهة ذلك، فيمكن أن ينمو ذلك”. وقال إن على والكر أن يرفض دعم يي بالنظر إلى “معاداة السامية الصريحة والخبيثة” لديه.

وقال ليبرمان، وهو الآن مستقل، إن الأمور قد ساءت منذ أن دخل التاريخ بعدما اختاره آل غور لمنصب نائب الرئيس في عام 2000. وألقى باللوم جزئياً على الخطاب السياسي المتدهور الذي “يشعر المتعصبون فيه ببعض الثقة في الخروج من جحورهم في الأرض”.

وقال جاك روزين، رئيس مجموعة الكونغرس اليهودي الأميركي، إن الارتفاع الظاهر في الخطاب اللا سامي في السياسة هو “مزعج لنا جميعًا” وجادل بأنه “على اليمين … لا نرى نوع القيادة التي ستتخذها لوقف نمو هذا النوع من الكراهية اللاسامية”. وانتقدت مجموعته غير الحزبية أخيراً الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لقوله إن على اليهود الأميركيين “العمل معاً” وأن يكونوا أكثر تقديراً لعمل ترامب من أجل “إسرائيل”. قال الكونغرس اليهودي الأميركي إنه في حين أن ترامب كان “صديقًا حقيقيًا لإسرائيل”، فإن مثل هذه التصريحات “تساهم في تصاعد معاداة السامية التي يُجبر الكثير من اليهود على مواجهتها”.

وقالت مارلين مايو، وهي باحثة أولى في “مركز مكافحة التطرف” التابع لـ”رابطة مكافحة التشهير” اليهودية، “نحن في وقت استثنائي في بلدنا حيث يتم تطبيع التعصب الأعمى مثل معاداة السامية، حيث يمكن للناس الإدلاء بتصريحات وليس هناك تداعيات حقيقية في المجال السياسي”.

في ولاية أريزونا، حض مرشح الحزب الجمهوري في سباق مجلس النواب، إيلي كراين، الجمهور على الاطلاع على خطبة معادية للسامية له خلال حملته مؤخراً. ففي حديثه الشهر الماضي في كازا غراندي، قال كراين إنه كان متحمساً للترشح بسبب “الأيديولوجيات المتطرفة التي تدمر هذا البلد” وأنه كان أكثر اهتماماً بـ”الماركسية الثقافية”، التي وصفها مركز قانون الفقر الجنوبي بأنها نظرية مؤامرة معادية للسامية تكتسب زخماً من اليمين الأميركي.

وشجع كراين الجمهور على مشاهدة خطاب قس يميني ألقى باللوم في التغيير الثقافي على مجموعة من الفلاسفة اليهود الألمان وأدان الرئيس لبسلبق باراك أوباما لإدراجه “أجندة مثليي الجنس” خلال حكمه.

ودافع الجمهوريون، بمن فيهم القادة اليهود في الحزب الجمهوري، عن ردود مرشحيهم وقادتهم على التعليقات المعادية للسامية وقالوا إن العديد من الديمقراطيين فشلوا في إدانة التصريحات المقلقة في صفوفهم. وأشار متحدث باسم اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري إلى تعليقات من المشرعين الديمقراطيين باستخدام لغة تم التنديد بها على نطاق واسع باعتبارها معادية للسامية، مثل تغريدة النائبة إلهان عمر (ديمقراطية) عام 2012 التي تقول إن “إسرائيل نوّمت العالم مغناطيسيًا”. ودافعت عمر عن تصريحاتها ووصفتها بأنها تهدف إلى إدانة العمل العسكري لـ”إسرائيل”.

وقال مات بروكس، المدير التنفيذي للائتلاف اليهودي الجمهوري، إن ووكر ولاكسالت وأوز “كانوا جميعاً واضحين للغاية فيما يتعلق بمعارضتهم القوية وإدانتهم لمعاداة السامية”.

نقله إلى العربية بتصرف: هيثم مزاحم
المصدر: الميادين نت