واشنطن بوست: الخلافات السياسية قد تكون كارثية على لبنان

واشنطن بوست: الخلافات السياسية قد تكون كارثية على لبنان

شجون عربية – قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية في تقرير لمراسلَيها من بيروت إن حزب الله وحلفاءه قد خسروا الأغلبية في البرلمان اللبناني بعد الانتخابات التي حققت مكاسب لخصوم الحزب، بحسب زعم الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه النتائج تعني انبثاق برلمان أكثر انقساماً بشكل حاد قد يعقد مهمة تشكيل الحكومة في الوقت الذي يعاني فيه لبنان من أسوأ أزماته الاقتصادية. كما أظهرت النتائج أن المرشحين المستقلين ربما فازوا بما لا يقل عن 10 في المائة من المقاعد، في إشارة إلى غضب الناخبين من الطريقة التي يدير بها السياسيون اللبنانيون، الذين حكموا البلاد لفترة طويلة، الاقتصاد.

وأضافت الصحيفة أنه في الانتخابات التي أجريت يوم الأحد الماضي، خاض حزب الله وحلفاؤه الانتخابات ضد كتلة متحالفة مع السعودية برئاسة سياسيين برزوا كقادة حرب خلال الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عاماً. هذه المجموعة بقيادة “القوات اللبنانية”، وهو حزب يميني مسيحي، وشعاره الصاخب هو نزع سلاح حزب الله.

وقالت الصحيفة إن أياً من الكتلتين لم يفز بأغلبية برلمانية، وفقاً لممثلي حزب الله والقوات اللبنانية، على الرغم من احتفاظ التحالف الذي يقوده حزب الله بالحصة الأكبر من المقاعد، مع 61 مقعداً حتى الآن، انخفاضاً من 70 مقعداً على الأقل بعد الانتخابات البرلمانية لعام 2018. ويمكن للحزب استعادة الأغلبية إذا أقنع بعض المرشحين المستقلين بالانضمام إلى كتلته.

وأوضحت “واشنطن بوست” أن البرلمان الجديد سيختار رئيس الوزراء المقبل وينتخب رئيساً جديداً للجمهورية بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، حليف حزب الله، في تشرين الأول / أكتوبر. ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن التوزيع المتساوي للمقاعد بين الكتل قد يؤدي على الأرجح إلى جمود مما يؤخر تشكيل الحكومة.

وزعمت مها يحيى، مديرة مركز كارنيغي للشرق الأوسط ومقره بيروت، أن النزاع بين الكتلتين قد ينتقل حول من يشغل منصب رئيس البرلمان، وأن خسارة حزب الله للأغلبية تعني أن رئيس مجلس النواب الحالي نبيه بري، الذي يشغل المنصب منذ عام 1992 وهو من أقرب حلفاء حزب الله ، قد يفقد منصبه.

ورأت الصحيفة أن الخلافات السياسية قد تكون كارثية على لبنان، الذي يحتاج بشكل عاجل إلى حكومة يمكنها مواصلة المفاوضات للحصول على مساعدة مالية من صندوق النقد الدولي. كما يمكن أن يؤدي التأخير في تشكيل الحكومة إلى تعريض تعهدات المساعدة من المجتمع الدولي للخطر، بما في ذلك حكومات مثل فرنسا والسعودية التي كانت مترددة سابقاً في تمويل حكومة يسيطر عليها حزب الله.

وقالت الصحيفة إن أكثر من عشرة مقاعد في البرلمان نالها المرشحون المستقلون الذين انبثقوا عن حركة احتجاجية قبل عامين ضد الطبقة السياسية في لبنان، والتي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها فاسدة وغير فعالة. كما وعد العديد من المستقلين بإنصاف ضحايا انفجار مرفأ بيروت في عام 2020 الذي أدى إلى مقتل أكثر من 200 شخص ودمر جزءاً كبيراً من وسط المدينة.

وأشارت إلى أنه كان من بين الفائزين المستقلين إلياس جرادي، طبيب العيون الذي فاز بمقعد كان يشغله في السابق أحد حلفاء حزب الله في جنوب لبنان، معقل الحزب، وإبراهيم منيمنة، المهندس المعماري من بيروت الذي تصدّر عناوين الصحف عندما قال في مقابلة إنه يؤيد إلغاء القوانين التي تجرم المثلية الجنسية.

نقله إلى العربية بتصرف: الميادين نت