هآرتس: بن غفير خطر على إسرائيل

هآرتس: بن غفير خطر على إسرائيل

شؤون آسيوية

قبل أسبوعين من الانتخابات، تقف إسرائيل في مواجهة خطر حقيقي لسيطرة اليمين المتطرف على مراكز القوة في السلطة.

الممثل الأبرز لهذا الخطر هو عضو الكنيست إيتمار بن غفير، الذي كان قبل عامين شخصية صغيرة على هامش اليمين، وأصبح اليوم مرشحاً لمنصب وزير في الحكومة المقبلة، في حال كان رئيسها بنيامين نتنياهو. والدليل على ذلك جاء في الأمس، عندما كشفت دفنا ليئال في قناة “حدشوت 12” الإخبارية أن نتنياهو وبن غفير اتفقا على التنسيق الكامل بينهما حتى الانتخابات.

بن غفير من أتباع الحاخام كهانا، والذي يضع في صالون منزله صورة القاتل باروخ غولدشتاين [منفّذ مجزرة الخليل في سنة 1994، والتي ذهب ضحيتها 29 فلسطينياً]، تحول بفضل نتنياهو من زعيم حزب لا أهمية له إلى لاعب سياسي مهم. أغلبية الإسرائيليين لا تتماهى مع مواقف بن غفير وشريكه بتسلئيل سموتريتش المتطرفة، اللذين كانا شريكين في الماضي في منظمة “موكب الماشية” ضد مجتمع المثليين، ويحاولان اليوم إظهار اعتدال في مواقفهما. لقد ساهم بن غفير مساهمة كبيرة في حوادث العنف التي أدت إلى عملية “حارس الأسوار”، وبدلاً من أن يتبرأ نتنياهو منه، حوّله إلى شريك رفيع المستوى في جهوده الرامية إلى تدمير القانون والديمقراطية في إسرائيل.

الذين يعرفون بن غفير جيداً هم رؤساء الأجهزة الأمنية الذين اضطروا إلى لجمه طوال أعوام، ومنعه من إشعال الشرق الأوسط. رئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت، المرشح على قائمة المعسكر الرسمي اليوم، وصف بن غفير بأنه الشخص الذي عمل دائماً على عرقلة عمليات الجيش خلال فترة عمله. إذا تحققت خطط نتنياهو، فإن بن غفير سيعيَّن قريباً عضواً في المجلس الوزاري السياسي – الأمني المصغر.

أصدقاء إسرائيل في العالم يدركون جيداً هذا الخطر. السيناتور روبرت منديز، من المؤيدين البارزين لإسرائيل، حذّر نتنياهو من تأليف حكومة مع اليمين المتطرف. أيضاً المنظمات اليهودية الكبيرة في الولايات المتحدة عبّرت عن قلقها العميق إزاء إمكانية تأليف نتنياهو حكومة مع بن غفير، وحذرت من أن هذا الأمر سيسيء إلى مكانة إسرائيل لدى الرأي العام الأميركي.

الشراكة مع بن غفير يجب أن تكون خطاً أحمر. وحكومة تضمه تشكل خطراً على أمن إسرائيل، وتؤجج النار بين المواطنين العرب واليهود، وتُلحق ضرراً كبيراً بمكانة إسرائيل الدولية.