هآرتس: السلطة في يد كاره المثليين والنساء

هآرتس: السلطة في يد كاره المثليين والنساء

شؤون آسيوية

الاتفاق الائتلافي بين بنيامين نتنياهو وكتلة نوعام – التي تحمل لواء محاربة المثليين والنساء والإصلاحيين – يدل على الصورة التي بدأت تتشكل لحكومته السادسة. فهي ستكون الأكثر يمينيةً وتطرفاً وقوميةً وظلاميةً في تاريخ إسرائيل. حكومة يمينة بالكامل ورجعية بالكامل: إنها رجعة إلى الوراء في كل الإنجازات الليبرالية على كل الجبهات.

قُرِّر في الاتفاق أن يقيم مكتب رئيس الحكومة دائرة للهوية القومية – اليهودية برئاسة رئيس كتلة نوعام آفي معوز الذي سيعيَّن نائب وزير. وستعمل الدائرة على “تعزيز وترسيخ وتعميق الثقة بالهوية الفردية والعائلية والقومية اليهودية”، شرح معوز. ومجرد سماع ذلك مخيف.

تصريحات معوز، الذي درس لأكثر من عقد في يشيفات مركزهراف، ويعتبر تسفي طاو [المتهم بالتحرش الجنسي] حاخاماً له، مصنوعة من المواد الخام للأيديولوجيا التي تُصنع منها كل تصريحات القوميين المتطرفين الظلاميين أينما كانوا. يقول عن المثليين: “نحن جئنا باسم العائلة الطبيعية.” “هل يتذكر أحد منا متى اجتمعنا وقررنا أن من حق وزارة التربية أن تعلّم أبناءنا وبناتنا أن العلاقات المثلية بين رجلين وامرأتين هي أمر معياري وتشكل نموذجاً لعائلة موصى بها؟”

ويُكثر معوز من تصريحاته التي يعارض فيها تجنيد النساء. “تساهم النساء في الدولة في عدد كبير من المجالات. ومساهمتهن الكبرى في الدولة أنهن سيتزوجن بعون الله ويربّين عائلة رائعة. زوجتي كانت ضابطاً في الجيش، وهي اليوم تقول لكل بناتي وحفيداتي: لا تذهبن إلى الجيش، وأنا أوافقها.” لكن معوز لم يتردد عن الاصطدام بالنساء أيضاً خارج الجيش. “هل لاحظ أحد منا أن الفصل بين النساء والرجال، بدواعي الحشمة، تحول إلى حركة غير قانونية تشكل تمييزاً ضد النساء؟” سأل ذات مرة.

معوز لا يستهدف فقط المثليين والنساء، بل يستهدف أيضاً الإصلاحيين، ويرى أنهم يتسببون بتآكل الهوية اليهودية للدولة. ومعوز مع أن تكون الحاخامية الرئيسية هي التي تهتم حصرياً بمسائل اعتناق الديانة اليهودية. وفي إطار الاتفاق، سيكون مسؤولاً أيضاً عن منظمة ناتيف التي تقوم بفحص حق الهجرة ليهود الاتحاد السوفياتي سابقاً، وهذا يمنحه القدرة على فرز المهاجرين، فبالنسبة إليه، تحول قانون حق العودة إلى أداة “تُستخدم بصورة منافية للعقل لدخول الغوييم [الأغراب] إلى دولة إسرائيل، وإلى خفض نسبة اليهود بصورة منهجية في الدولة.”

للجمهور من كل أنواع الطيف السياسي سبب آخر للنظر بقلق إلى المستقبل. نتنياهو أعطى شخصاً قومياً – يهودياً مصاباً برهاب المثلية، شوفينياً، وكارهاً للنساء، القوة والمال لصوغ الهوية الفردية والعائلية والقومية واليهودية لكل مواطن في إسرائيل، وفقاً لقيَمه المشوهة.