هآرتس: إسرائيل والولايات المتحدة أجرتا تدريباً على مواجهة تصعيد على الحدود الشمالية

هآرتس: إسرائيل والولايات المتحدة أجرتا تدريباً على مواجهة تصعيد على الحدود الشمالية

شجون عربية / عاموس هرئيل_مراسل عسكري

أجرت إسرائيل والولايات المتحدة في الأيام الأخيرة تدريباً مشتركاً جرى خلاله فحص الجهوزية المشتركة للدولتين لمواجهة تحديات أمنية، على رأسها تصعيد عسكري في الجبهة الشمالية لإسرائيل. كما جرى البحث في السيناريوهات في اجتماع جرى في إسرائيل جمع ضباطاً رفيعي المستوى في القيادة المركزية للجيش الأميركي وكبار ضباط الجيش الإسرائيلي.
لقد نسق الأميركيون والإسرائيليون خطة للتعاون في مجال الدفاع الجوي، والاستخبارات، والمساعدة اللوجستية. في المقابل لم يجر البحث في احتمالات تدخل أميركي فاعل في هجمات إسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، على الرغم من أن الولايات المتحدة تعتبر حزب الله تنظيماً “إرهابياً”، ولها دور فاعل في حرب إسرائيل ضده.
في أيلول/سبتمبر من العام الماضي انتقلت مسؤولية العلاقة العسكرية مع إسرائيل من القيادة العسكرية للجيش الأميركي في أوروبا إلى القيادة المركزية. ومنذ ذلك الحين توطدت جداً العلاقات بين الجيشين لأن ساحات نشاط “الستاتكوم” في الشرق الأوسط قريبة جغرافياً من إسرائيل.
وقبل قرابة الشهر زار إسرائيل قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي. وهذا الأسبوع وصل إلى البلد وفد ضم أكثر من 30 ضابطاً، بينهم ضباط من رتبة جنرالات وأدميرالات، وكان على رأسه نائب قائد القيادة المركزية جايمس مالوي، واستضاف الوفد رئيس الشعبة الاستراتيجية في هيئة الأركان العام اللواء طال كلمان.
لم يسبق أن تدرب الجيش الإسرائيلي في السنوات الأخيرة على خطة مشابهة مع القيادة العسكرية للجيش الأميركي في أوروبا، بل جرى التركيز على التنسيق في المنظومات الدفاعية فقط. والسيناريو المركزي الذي جرى بحثه هذا الأسبوع عالج التصعيد في الشمال والتداعيات الإقليمية، وبينها تدخل إيراني إلى جانب حزب الله في لبنان، وقدم كل طرف وجهة نظره من الأحداث المحتملة، والمعضلات التي سنواجهها. وإلى جانب التعاون في أوقات الطوارىء في حال حدوث تصعيد، جرى البحث في التعاون خلال الأيام العادية. ويملك الجيش الأميركي مستودعات للطوارىء كبيرة في البلد، ويسمح لإسرائيل باستخدام عتاد منها بموافقة أميركية خلال الحرب.
وقال وزير الدفاع بني غانتس هذا الأسبوع في الكنيست إن الولايات المتحدة سرّعت عملية وضع خطة دفاع جوي إقليمي تشمل إلى جانب إسرائيل دولاً عربية صديقة. ومن المحتمل أن تقرر الإدارة الأميركية الإعلان عن خطواتها هذه خلال زيارة الرئيس بايدن لإسرائيل والسعودية أواسط الشهر المقبل. وفي النقاشات المشتركة طُرحت أيضاَ مسألة الدفاع الإقليمي بالتنسيق مع عدد من الدول العربية.
وهذا المساء تطرق بني غانتس، خلال إحياء ذكرى مرور 40 عاماً على حرب لبنان الأولى، إلى الخلاف بين إسرائيل ولبنان بشأن حقل الغاز كاريش فقال: “لا نريد حرباً ونحن مستعدون للذهاب بعيداً في قنوات السلام وقنوات التسوية بشأن الحدود البحرية بيننا وبين لبنان، والتي يجب التوصل إلى اتفاق بشأنها في أسرع ما يمكن”. وأوضح: “بالنسبة إلى اقتصاد لبنان الذي يُحتضر سيكون التوصل إلى اتفاق بمثابة نسمة هواء نقية، كما سيكون أيضاَ خطوة مهمة لترسيخ الاستقرار الإقليمي”.
وأضاف غانتس: “كما نرى في العالم كله، وعلى الرغم من الأحلام المتفائلة بالسلام فإن الحروب لا تزال تحدث”، وتطرق إلى احتمال نشوب حرب جديدة في لبنان، فقال: “على عكس أعدائنا الذين بالنسبة إليهم لا وجود للقانون الدولي، وهم يوجهون علناً نيرانهم نحو المواطنين الإسرائيليين، فإننا سنتجنب المس بالمواطنين اللبنانيين وسنسمح لهم بالمغادرة”، وأضاف: “من اللحظة التي يطلقون النار علينا سنستخدم كل قوة الجيش الإسرائيلي في المناطق المبنية والمفتوحة”. وقال غانتس إنه سيجعل الحكومة تتخذ قراراً يعترف بحق 400 مقاتل من جيش لبنان الجنوبي بالحصول على منحة سكنية تقدر بنصف مليون شيكل. وتابع: “الجنود الذين قاتلوا عقدوا معنا اتفاقاً؛ هم قاتلوا من أجل الدولة، ويتعين على الدولة أن تقف إلى جانبهم. عندما خرجنا من لبنان استوعبنا جزءاَ منهم، لكن لم نفعل ما فيه الكفاية من أجلهم”.
وألقى رئيس أركان الجيش اللواء أفيف كوخافي خطاباً بالمناسبة قال فيه إنهم يعملون على استعادة المفقودين في هذه الحرب، وأضاف: “قبل ثلاث سنوات وبعد جهود كثيرة نجحنا في استعادة زكريا باومل، وسنواصل مساعينا لاستعادة المفقودين في هذه الحرب، الرقيب تسبيكا فيدلمان والرقيب يهودا كاتس، هذا واجبنا والتزامنا.