غلوبال تايمز : الصين ستضخ الاستقرار في عالم مُزعزع عام 2023

غلوبال تايمز : الصين ستضخ الاستقرار في عالم مُزعزع عام 2023

شؤون آسيوية- تناولت صحيفة “غلوبال تايمز” الصينية الناطقة باللغة الإنجليزية العام المقبل 2023 وتساءلت إن كان سيكون أكثر سلاماً نسبياً من عام 2022 أم سيشهد العالم عاماً آخر من الصراعات والشكوك الإقليمية المتصاعدة؟

وقالت الصحيفة إن بعض وسائل الإعلام والمراقبين قد توقعوا أن الصراع بين روسيا وأوكرانيا وأزمة الطاقة والتعافي الاقتصادي العالمي المتعثر والصراع الجيوسياسي المستمر بين القوى الكبرى هي بعض التحديات التي يواجهها العالم عند استقبال العام الجديد. ففي حين أن العالم لم يخرج بعد من الوباء، فهل سيصبح أكثر توحيداً أم انقساماً؟ من يقف وراء الأزمة المتنامية وما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه الصين؟

ورأت الصحيفة أن الناس سيحتفلون في جميع أنحاء العالم بعام 2023 في غضون أيام قليلة بأمل وخطط جديدة. ومن المتوقع أن يكون السلام من بين قائمة أمنيات الكثير من الناس للعام الجديد، على الرغم من أنه بالكاد كانت هناك مؤشرات لوقف إطلاق النار أو خفض التصعيد بين أوكرانيا وروسيا حيث أدت الحرب إلى تغيير جذري في المشهد الأمني في أوروبا. وقد أثار تصعيد المواجهة بين صربيا وكوسوفو مؤخراً مخاوف من أن يؤدي أي سوء إدارة للوضع إلى إشعال برميل بارود جديد، ليصبح نقطة اشتعال أوروبية أخرى معرضة لخطر إشعال نزاعات جديدة في القارة.

وتابعت “غلوبال تايمز”: في آسيا، وخاصة في مضيق تايوان حيث الوضع الأمني شديد الحساسية، كان عام 2022 هو العام الذي نمت فيه المخاطر الخفية بسبب استفزازات الولايات المتحدة. إذ أدت الزيارة المتهورة التي قامت بها رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى الجزيرة في آب / أغسطس الماضي إلى تغيير الوضع الراهن لمضيق تايوان، مما أدى إلى سلسلة من الإجراءات المضادة من جانب الصين.

وقال بعض الخبراء الصينيين إن الاستقرار والنظام الإقليميين الشاملين في كل من أوروبا وآسيا يتعرضان لتحديات متزايدة من قبل الهيمنة التي تقودها الولايات المتحدة، حيث كانت واشنطن تعكّر السلام الإقليمي من خلال إثارة الصراعات وتكثيف المواجهة والتحريض على الاضطرابات. في غضون ذلك، شهدت العلاقات بين القوى الكبرى تغيّرات عميقة ومن الصعب العودة إلى العلاقات الطبيعية لدول مثل الولايات المتحدة وروسيا، اللتين تشهد علاقاتهما تدهوراً يعيدها إلى “العصر الجليدي”.

ونقلت الصحيفة عن بعض الخبراء توقعهم أن عام 2023 سيشهد شكوكاً كبيرة حيث من المرجح أن يتصاعد الصراع الأوكراني الروسي من دون وجود حل دبلوماسي. وقال بعض الخبراء إنه عندما يُتوقع دخول المزيد من الاقتصادات المتقدمة إلى الركود في العام المقبل، فإن آفاق السلام والأمن تتضاءل. وقد تستمر الولايات المتحدة في إشعال أزمات جديدة وإثارة صراعات إقليمية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، وتصدير بعض مشاكلها الداخلية، والمساعدة في جني أرباح احتكاراتها، مما يجعل العالم أكثر خطورة، بحسب الخبراء.

ورأت الصحيفة الصينية أنه على عكس الغرب الذي تقوده الولايات المتحدة والذي كان يزرع الخلافات في العالم، اقترحت الصين مبادرة الأمن العالمي في عام 2022، داعية إلى استمرار الالتزام برؤية الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام. المبادرة الرئيسية – المقترحة لتلبية الحاجة الملحة للمجتمع الدولي للحفاظ على السلام العالمي ومنع النزاعات والحروب – تدعو كذلك إلى احترام سيادة وسلامة أراضي جميع البلدان والالتزام بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مع الأخذ بجدية الشواغل الأمنية المشروعة لجميع الدول وحل الخلافات بين الدول سلمياً من خلال الحوار والتشاور.

وتنقل “غلوبال تايمز” عن بعض الخبراء قولهم إن الهيمنة الأميركية هي السبب الجذري للاضطرابات والصراعات، في حين أن المبادرة الأمنية التي اقترحتها الصين أصبحت موضع ترحيب متزايد من الدول النامية الأخرى، والتي تتميز بالمساواة والعدالة وتشكل تآزراً قوياً لبناء مجتمع ذي مصير مشترك للبشرية.
المصدر: الميادين نت