شولتس يحذر من حرب باردة ويعتزم جعل ألمانيا ضامنا للأمن الأوروبي

شولتس يحذر من حرب باردة ويعتزم جعل ألمانيا ضامنا للأمن الأوروبي

شؤون آسيوية-  بعدما كانت قرارات السياسة الأمنية تبنى على أساس أوروبا السلمية، ستركز الآن على التهديدات، خصوصا من قبل روسيا، بحسب المستشار الألماني، الذي حذر من إثارة حرب باردة جديدة مؤكدا تحمل ألمانيا مسؤوليتها كضامن للأمن في أوروبا.

عبر خطة استراتيجية جديدة، يعتزم المستشار الألماني أولاف شولتس جعل ألمانيا أحد الضامنين الأساسيين للأمن الأوروبي. وكتب شولتس في مقال لمجلة “فورين أفيرز” (العلاقات الخارجية) الأمريكية نُشر على الإنترنت اليوم الاثنين (الخامس من ديسمبر/ كانون الأول 2022): “دور ألمانيا الجديد يتطلب ثقافة استراتيجية جديدة واستراتيجية الأمن القومي التي سنقرها في غضون أشهر قليلة ستأخذ ذلك بعين الاعتبار”.

وتهدف استراتيجية الأمن القومي إلى إعداد ألمانيا لمواجهة التهديد الجديد في أوروبا بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا. ومن المقرر تقديمها في مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن في فبراير/ شباط المقبل.

وكتب شولتس: “يجب ألا يسمح العالم بأن يفرض (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين إرادته. يجب أن نضع حدا للإمبريالية الانتقامية لروسيا”.

وأكد شولتس أن بلاده تأخذ على عاتقها “تحمل المسؤولية باعتبارها أحد الضامنين الرئيسيين للأمن في أوروبا”، موضحا أنه للقيام بذلك يجب على ألمانيا الاستثمار في جيشها، وتعزيز صناعة الأسلحة الأوروبية، وزيادة وجودها العسكري على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتدريب القوات المسلحة الأوكرانية وتجهيزها.

وكتب المستشار أنه في العقود الثلاثة الماضية تم اتخاذ قرارات السياسة الأمنية على خلفية أوروبا السلمية، وأضاف: “الآن سيكون التركيز على التهديدات التي نواجهها نحن وحلفاؤنا، من روسيا في المقام الأول”، موضحا أن هذا يشمل هجمات محتملة على أراضي الحلف، وهجمات إلكترونية، “وحتى الاحتمال البعيد لهجوم نووي، وهو ما هدد به بوتين بطريقة مستترة قليلا”.

تحذير من إثارة حرب باردة جديدة

وحذر شولتس من إثارة حرب باردة جديدة من خلال تقسيم العالم إلى كتل ودعا إلى بذل كل الجهود الممكنة لبناء شراكات جديدة. وكتب شولتس في مقالته بمجلة فورين أفيرز أن على الغرب الدفاع عن القيم الديمقراطية وحماية المجتمعات المنفتحة و”لكن علينا أيضا تفادي إغراء تقسيم العالم مرة أخرى إلى كتل”.

وأضاف “هذا يعني بذل كل جهد ممكن لبناء شراكات جديدة بطريقة براغماتية وبدون حواجز أيديولوجية”.

استياء من صفقة طائرات أمريكية

وأكد شولتس في المقال عزم حكومته شراء مقاتلات أمريكية من طراز “إف – 35” للجيش الألماني. وكتب: “تتمسك ألمانيا بالتزاماتها بموجب اتفاقيات الناتو بشأن المشاركة النووية، بما في ذلك من خلال شراء طائرات مقاتلة من طراز “إف – 35″ ذات الاستخدام المزدوج”.

وتشارك ألمانيا منذ عقود في الردع النووي لحلف شمال الأطلسي بطائرات مقاتلة تتمركز في قاعدة “بوشل” الجوية في منطقة أيفل بولاية راينلاند-بفالتس الألمانية لاستخدام القنابل النووية الأمريكية المخزنة هناك في حالات الطوارئ.

ومن المخطط أن تحل مقاتلات “إف – 35” محل طائرات “تورنادو” المخصصة حاليا لهذا الغرض. وهناك استياء بين أعضاء لجنة الميزانية في البرلمان الألماني (بوندستاغ) بشأن المخاطر المحتملة في الشراء المخطط للطائرات الأمريكية.

وسيعقد أعضاء اللجنة اليوم الاثنين اجتماعا لمناقشة الأمر. وتحدثت صحيفة “بيلد آم زونتاغ” الألمانية أمس الأحد عن تقرير سري حذرت فيه وزارة الدفاع من مخاطر كبيرة للصفقة.

المصدر: د ب أ، رويترز