دعوة إلى تجنيد اليمين – الوسط الرسمي

دعوة إلى تجنيد اليمين – الوسط الرسمي

شجون عربية/ ليمور لفنات – وزيرة سابقة ومنشقة عن حزب “الليكود

بدا واضحاً أن الحكومة انتهت قبل الإعلان يوم الاثنين، لكن بقي موضوع واحد لم يتضح بعد: كيف سيتصرف رئيس الحكومة (حتى الآن) نفتالي بينت. لكن المعركة الخفية بينه وبين يائير لبيد على من سيتولى رئاسة الحكومة الموقتة، والتي اعتمدت على مسألة من أين سيأتي المنشق الذي سيسقط الحكومة، من اليمين أم من اليسار، كما كتب في الاتفاق الائتلافي، كل هذا أوقفه بينت الذي بعد بضعة أيام سيصبح الرئيس السابق للحكومة. أثبت بينت أنه “ضابط وجنتلمان”، ومن موقع المسؤولية، ومن دون بكاء أو تمييز، أعلن أنه سينقل القيادة إلى شريكه وزميله لبيد، فلم يتمسك بالكرسي. كما أن البيان المشترك الذي ألقاه كلاهما كان يعبر عن صداقة نادرة في الحياة السياسية، إذ لا نتذكر في أيامنا أموراً كهذه، بل على العكس، نحن نتذكر معارك طاحنة بين السياسيين، وهؤلاء الذين تمسكوا بالكرسي بأي ثمن. تحدثنا عن هذا طيلة فترة تمسك نتنياهو بالحكم وبالكرسي في حكومات انتقالية، وخلال أربع جولات انتخابية أرغمنا عليها فقط بسبب عدم حصوله على الأغلبية، وبعدها عندما لم ينفذ وعده بالتناوب مع بني غانتس “بدون ألاعيب”.
صرخنا عندما ذهب إيهود براك إلى كامب ديفيد في تموز/يوليو 2000 خلال ولايته الفاشلة كرئيس حكومة لإدارة مفاوضات مع ياسر عرفات بهدف منحه أقسام من أرض الوطن، إذ كان يترأس حكومة أقلية مفككة بعد تصويت نزع الثقة. وكل ما قلناه حينها عن دوس الديمقراطية بهدف الحفاظ على الحكم كان صحيحاً. وللصراحة فإن هذا ينطبق أيضاً على كل ما يتعلق بحكومة لبيد – بينت.
ما قاما به كان جيداً: حكومة، أي حكومة، لا تتمتع بأغلبية، على الأقل لا يدعمها 60 عضواً من أعضاء الكنيست يجب أن تفهم أنه ممنوع عليها اللعب بقواعد الديمقراطية، وعليها العودة إلى الناخب. لقد قامت هذه الحكومة باسم الديمقراطية، ومن أجل منع المحاولات، التي حصلت، للدوس على الديمقراطية، ولمنع هؤلاء الذين هددوا بأعلى صوت، وما زالوا يهددون، بتدمير المنظومة القضائية، إن هم حصلوا على فرصة للعودة إلى الحكم.
من الواضح بالنسبة إلي وإلى أي إنسان آخر عاقل، أنه من الممكن أن نكون في الانتخابات المقبلة أمام حكومة برئاسة نتنياهو، وفيها اثنان من الوزراء الرفيعين جداً سيكون استقرار الحكومة معلقاً بهما: إيتمار بن غفير، تلميذ كهانا الملتزم، الذي لم يخدم نهائياً في الجيش، والذي قال عنه الحاخام الرئيسي بتسحاق يوسف إنه “يؤجج الأجواء ويخالف كل تعاليم كبار إسرائيل”، وبتسلئيل سموترتش، بطل العنصرية، الذي لم يكلف نفسه القيام بالخدمة العسكرية الكاملة، بل خدم خدمة محدودة كموظف بعد أن أنهى شهادته الجامعية في الحقوق.
تركتُ “الليكود” في شباط/فبراير العام الماضي بسبب هذا التحالف مع بن غفير بالذات، الذي ترتفع قوته يوماً بعد يوم في الاستطلاعات، وأنا طبعاً لا أريد حكومة كهذه. لكن وعلى الرغم من كل هذا، فإنه ليس هناك مهرب من الانتخابات، لأن خطر تشويه قواعد الديمقراطية أكبر بكثير.
الآن يجب تجميع جميع قوى اليمين – الوسط الرسمي، بالضبط كما تعلمنا من أستاذنا جابوتنسكي ورئيس الحكومة السابق مناحيم بيغن. كثيرون يؤمنون اليوم بهذه المبادئ، ولا يريدون الهجوم على سلطة القانون، والمحاكم، ومؤسسات تطبيق القانون، كما يهدد شلومو كرعي ودافيد أمسالم وأصدقاؤهما في الليكود، الذين لم يتبرأ نتنياهو يوماً من أقوالهم.
لن تكون المعركة سهلة بتاتاً: نتنياهو يحارب في معركة حياته، ويحمل على ظهره لوائح اتهام يتم استيضاحها في المحكمة الآن. وهو لا يحارب من أجل إثبات براءته فحسب، والتي ستحددها المحكمة لا التغريدات، بل من أجل التشكيك في شرعية النظام القضائي برمته. يعرف كيف يقوم بهذا، وسيكون في ذروة نشاطه خلال فترة الانتخابات. ولذا، يجب أن نشمر عن سواعدنا وأن نخوض المعركة المضادة: معركة الحفاظ على الديمقراطية وعلى الدولة.