مراقبة العمليات الجراحية في كوريا الجنوبية

مراقبة العمليات الجراحية في كوريا الجنوبية

شجون عربية – وافق البرلمان في كوريا الجنوبية أمس الثلاثاء على إلزام المستشفيات بوضع كاميرات مراقبة في غرف العمليات إثر سلسلة من الحوادث الطبية التي كان بينها قيام أشخاص غير مؤهلين بإجراء جراحات.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إن كوريا الجنوبية أصبحت واحدة من أوائل الدول التي تطلب وضع الكاميرات في غرف العمليات التي تتعامل مع المرضى تحت التخدير العام، لتسجيل العمليات الجراحية، وهو إجراء يهدف إلى استعادة الثقة في النظام الطبي.

فلسنوات، قدمت المستشفيات شكاوى حول قيام الأطباء بتسليم المرضى إلى مساعدين غير خاضعين للإشراف يقومون بإجراء عمليات يسمونها “جراحات أشباح” من دون موافقتهم ومعرفتهم. وقال أحد المدافعين عن المرضى إن نحو خمسة مرضى ماتوا من مثل هذه العمليات الجراحية في السنوات الثماني الماضية.

ووفقاً لمناصري المرضى، تقوم الممرضون والممرضات بالحلول محل الجراحين لإجراء العمليات، وبالتالي يزيد الجراحون الأرباح. ويجادلون بأن الكاميرات ستحمي المرضى وتقدم أدلة لضحايا الممارسات الطبية الخاطئة لاستخدامها في المحكمة.

وتزايدت الضغوط لوضع الكاميرات في غرف العمليات بعد قضية في 2016 اتُهم فيها جراحون في عيادات خاصة بتكليف ممرضات أو أطباء غير مؤهلين بإجراءات جراحات في عمليات انتهى بعضها بوفاة المرضى.

وبُذلت جهود ضخمة لإدخال تعديلات على قانون الخدمات الطبية لينص على وضع كاميرات المراقبة بهدف أساسي يتمثل في منع الأطباء من تفويض آخرين غير حاصلين على رخص مزاولة المهنة من إجراء العمليات الجراحية. وقوبل مشروع القانون باعتراضات من الأطباء والمستشفيات والكيانات الطبية، بما في ذلك الجمعية الطبية الكورية التي تضم 140 ألف عضو، بذريعة أن المراقبة بكاميرات الفيديو تقوض الثقة في الأطباء، وتنتهك خصوصية المرضى، وتثني الأطباء عن المخاطرة لإنقاذ الأرواح.

وقد بدأت العمليات الجراحية الخفية في عيادات الجراحة التجميلية في عام 2010، بعد أن بدأت كوريا الجنوبية في الترويج للسياحة العلاجية، وفقاً لخبراء قانونيين. وقال الخبراء إن هذه العمليات انتشرت في مستشفيات تقوم في الغالب بإجراءات غير معقدة نسبياً.

لكن علماء الأخلاق والمسؤولين الطبيين في جميع أنحاء العالم حذروا من أن مراقبة الجراحين قد تضر بالروح المعنوية وتنتهك خصوصية المريض وتجعل الأطباء أقل عرضة للمخاطرة لإنقاذ الأرواح.

المصدر: نيويورك تايمز – رويترز