ما نعرفه عن متحور “أوميكرون”

ما نعرفه عن متحور “أوميكرون”

سألت صحيفة “نيويورك تايمز” كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة الأميركية الدكتور أنتوني فاوتشي الأسبوع الماضي لماذا لم نشهد ظهور متحور قوي جديد لفيروس كورونا منذ متحور دلتا. بعد أيام قليلة، حصلنا على إجابة محتملة بظهور متحور أوميكرون.

وقالت الصحيفة إن المتحور الجديد B.1.1.529، المعروف باسم “أوميكرون” Omicron، يثير الآن الإنذارات في جميع أنحاء العالم. منظمة الصحة العالمية حذرت أمس من أن المخاطر العالمية التي يشكلها المتحور “عالية جداً”. لكن لا يزال هناك الكثير لا نعرفه عنه.

وأشار أشيش جها، عميد كلية الصحة العامة بجامعة براون، في مقال في “نيويورك تايمز”، أن الخبراء لا يزالون غير متأكدين مما إذا كان “أوميكرون” أكثر قابلية للانتقال من متحور دلتا، أو يسبب مرضاً أكثر خطورة أو يجعل دفاعاتنا المناعية – من اللقاحات والإصابات السابقة – أقل فعالية.

وأجابت الصحيفة على أكثر الأسئلة إلحاحاً حول متحور “أوميكرون”:

إلى أي مدى يجب أن نكون قلقين؟

يحض الخبراء على توخي الحذر، وتقدم النتائج الأولية صورة مختلطة. منظمة الصحة العالمية قالت إن هناك بعض الأدلة على أن “أوميكرون” يمكن أن يصيب الناس بسهولة أكبر، وقال الخبراء إنه نظرياً قد يكون أكثر قدرة على التهرب من الاستجابات المناعية للجسم من الإصدارات السابقة من الفيروس.

كما أشار ديفيد ليونهاردت في مقال في الصحيفة نفسها، فإن المتحورات السابقة مثل دلتا كانت أكثر عدوى بشكل ملحوظ، لكن النسبة المئوية لحالات “كوفيد-19” التي أدت إلى دخول المستشفى أو الوفاة ظلت ثابتة إلى حد ما.

وأضافت الصحيفة أنه في الوقت الحالي، لا يوجد دليل على أن أوميكرون يسبب مرضاً أكثر خطورة من المتحورات السابقة.

وقد سعى الرئيس الأميركي جو بايدن أمس إلى طمأنة الأمة، قائلاً إن المتحور “مدعاة للاهتمام، وليس سبباً للذعر”.

ما هو المختلف في هذا المتحور؟

يحتوي أوميكرون”على نحو 50 طفرة، بما في ذلك أكثر من 30 من “بروتين سبايك” المهم للغاية – وهي بنية على سطح الفيروس تسمح له بدخول الجسم، وهذا أيضاً الجزء الذي تقوم اللقاحات بتدريب جهاز المناعة على التعرّف عليه والهجوم عليه. إن وجود الكثير من الطفرات على السنبلة يثير مخاوف من أن “أوميكرون” قد يكون قادراً على غزو الخلايا أو التهرّب من الأجسام المضادة بشكل أكثر فعالية.

قال الدكتور ستيفن هوغ، رئيس شركة مودرنا للقاحات، “هذا الشيء هو مزيج فرانكشتاين من كل النجاحات العظيمة”، مشيرًا إلى الطفرات المتحورة والمتنوعة لفيروس كورونا. وأضاف: “لقد دق كل أجراس الإنذار لدينا”.

وقالت الصحيفة إنه يجدر الانتباه إلى أنه ليست كل الطفرات تعمل بشكل جيد معاً. فمتحتورا بيتا Beta ومو Mu، على سبيل المثال، لديهما قدرات قوية للتهرّب من الدفاعات المناعية، لكنهما لم يصبحا بتاتاً تهديدات خطيرة للعالم لأنهما لم يكونا جيدين في الانتشار بين الأشخاص المصابين.

وقال ويليام هاناغ، عالم الأوبئة بجامعة هارفارد: إن هذا المتحور قد يكون سيئاً وسيئاً للغاية. لكننا لا نعرف الآن ما يكفي عنه.

هل ستظل اللقاحات تحمينا؟

قال العلماء إن اللقاحات الحالية من المرجح أن توفر الحماية من أسوأ النتائج، بما في ذلك المرض الشديد والوفاة. ومع ذلك، تشير طفرات المتحور كذلك إلى أن جرعات اللقاح يمكن أن تكون أقل فعالية مما كانت عليه ضد المتحورات السابقة.

لكن الخبر السار هو أن صانعي اللقاحات قالوا إن بإمكانهم تعديل التركيبات الحالية لجعلها أكثر فعالية ضد المتحورات الجديدة.

وقالت متحدثة باسم شركة فايزر لصحيفة “نيويورك تايمز” إن علماء الشركة “يمكنهم تكييف اللقاح الحالي في غضون ستة أسابيع وشحن دفعات أولية في غضون 100 يوم”.

وقالت شركة مودرنا إنها قد تقوم بتحديث لقاحها الحالي في غضون شهرين تقريباً وستكون النتائج السريرية في غضون ثلاثة أشهر تقريباً إذا لزم الأمر.

ما مدى سرعة انتشار أوميكرون؟

قالت الصحيفة إنه قد يستغرق اكتشاف ذلك بضعة أسابيع، لكن بعض العلامات المبكرة تنذر بالسوء. إذ شهدت جنوب إفريقيا زيادة حادة في الأيام الأخيرة في معدل إيجابية الاختبار، والتي ارتفعت إلى نحو 10 في المائة من 1 في المائة، وفقاً للبيانات الصادرة عن المعهد الوطني للأمراض المعدية في جنوب إفريقيا.

نقله إلى العربية بتصرف: هيثم مزاحم عن الميادين نت