فوضى كوفيد.. قيود غربية على مسافري الصين ووفد الصحة العالمية يطلب بيانات محددة من بكين

فوضى كوفيد.. قيود غربية على مسافري الصين ووفد الصحة العالمية يطلب بيانات محددة من بكين

شؤون آسيوية- توالت قرارات الدول الغربية بفرض اختبارات “كوفيد-19” على القادمين من الصين وسط مخاوف وشكوك بشأن مدى انتشار موجة الإصابات الجديدة، في حين طلبت منظمة الصحة العالمية من بكين نشر بيانات محددة بانتظام.

وأعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا أنها ستفرض اختبارات كوفيد على جميع الوافدين من البر الرئيسي للصين.
وفرضت اليابان وكوريا الجنوبية والهند وإسرائيل إجراءات مماثلة على الوافدين من الصين، وذلك في أعقاب إلغاء بكين قيودا على السفر إلى الخارج.

وضمن أحدث الإجراءات، قالت وزارة الصحة البريطانية مساء أمس الجمعة -في بيان- إنه يتعين على المسافرين القادمين من الصين تقديم ما يثبت نتيجة سلبية لاختبار “كوفيد-19” يجرى في غضون يومين قبل مغادرة الصين، على أن يسري هذا الإجراء بدءا من الخامس من يناير/كانون الثاني.

في غضون ذلك، قالت وزيرة الصحة الإسبانية كارولينا دارياس، في مؤتمر صحفي، إن الوافدين من الصين سيطلب منهم “ما يثبت أن فحوصهم سلبية أو شهادة تطعيم كامل”، من دون أن تذكر موعدا لبدء هذا الإجراء.
لكن دول أوروبا ليست مجمعة على هذه الإجراءات، إذ تطالب ألمانيا من جانبها بمراقبة انتشار متحورات “كوفيد-19” في المطارات الأوروبية دون الذهاب إلى حد فرض الاختبارات على المسافرين.
وفي بروكسل، لم يؤدّ اجتماع غير رسمي، عقدته المفوضية الأوروبية لوضع “نهج منسق” للدول الأعضاء، إلى اتخاذ قرار.

من جانبه، أعرب المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها عن اعتقاده بأن فرض اختبارات كوفيد على المسافرين القادمين من الصين “غير مبرر”.

وقال المركز إنه لا يعتقد أن ارتفاع عدد الإصابات في الصين سيؤثر على الوضع الوبائي في التكتل “نظرا للمناعة السكانية الأعلى ضمن بلدان الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية”.

وتأتي هذه التطورات عقب إلغاء الصين في السابع من ديسمبر/كانون الأول سياستها الصارمة المعروفة بـ”صفر كوفيد”، بعد 3 سنوات من ظهور أولى حالات الإصابة بفيروس كوفيد في مدينة ووهان وسط البلاد.

بيانات مطلوبة
واجتمع وفد من منظمة الصحة العالمية أمس الجمعة مع مسؤولين صينيين لمناقشة الارتفاع في عدد الإصابات بـ”كوفيد-19″، وحث الوفد السلطات على نشر البيانات في وقتها الفعلي حتى تتمكن الدول الأخرى من الاستجابة بفاعلية.

وقالت المنظمة في بيان إن “اجتماعا رفيعا عقد في 30 ديسمبر/كانون الأول بين منظمة الصحة العالمية والصين بشأن الزيادة الحالية في حالات كوفيد-19، بهدف الحصول على مزيد من المعلومات حول الوضع وتقديم الخبرة والدعم”.

وأشار البيان إلى أن المنظمة “طلبت مجددا النشر المنتظم لبيانات محددة حول الوضع الوبائي، في الوقت الفعلي، بما في ذلك المزيد من البيانات حول التسلسل الجيني وتأثير المرض… والحالات التي تستلزم الدخول إلى المستشفى وإلى وحدات العناية المركزة وكذلك حول الوفيات”.

وقبل الاجتماع، أكدت السلطات الصحية في الصين -أول أمس الخميس- أنها دأبت على نشر البيانات “حرصا منها على الانفتاح والشفافية”، وفق تصريحات نقلتها وكالة أنباء الصين الجديدة “شينخوا”.

واكتظت المستشفيات في كل أنحاء الصين في أعقاب إلغاء سياسة “صفر كوفيد” التي ساعدت على احتواء الفيروس إلى حد كبير لكنها أضرّت في الوقت نفسه بالاقتصاد وأثارت احتجاجات واسعة.
المصدر: الجزيرة