“التواصل للحد من المخاطر” في مباحثات دفاعية بين الصين والولايات المتحدة

Spread the love

شؤون آسيوية-  بحث وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، خلال لقائه مع نظيره الصيني وي فنجي في كمبوديا، الثلاثاء، الحاجة إلى “تحسين الاتصالات للحد من المخاطر الاستراتيجية” في وقت الأزمات بين القوتين الرئيسيتين، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاجون“.

جاء اللقاء على هامش اجتماع لنظرائهما في جنوب شرق آسيا في كمبوديا في إطار الجهود التي يبذلها البلدان لإبقاء التوترات القائمة بينهما تحت السيطرة.

وقال البنتاجون إن أوستن، أعرب في اجتماعه الثاني هذا العام مع وزير الدفاع الصيني، عن مخاوف واشنطن بشأن السلوك الخطير على نحو متزايد للطائرات الصينية الذي “يزيد من مخاطر وقوع حوادث”.

وأشار بات رايدر متحدث البنتاجون إلى أن أوستن أكد خلال اللقاء أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بسياسة “الصين الواحدة” القائمة منذ فترة طويلة، كما أعرب عن قلقه بشأن إجراءات كوريا الشمالية، ودعا الصين إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالكامل.

والاجتماع الذي عُقد في مدينة “سيام ريب” على هامش مؤتمر لوزراء دفاع رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”، هو الأول بين أوستن ووي منذ يونيو، قبل أن تثور حفيظة بكين بسبب زيارة قامت بها رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان في أغسطس الماضي.

ومنذ تلك الزيارة والتصعيد الذي تسبّبت به، بذلت واشنطن وبكين جهوداً حثيثة لتخفيف حدّة التوتّرات بينهما.

وفي 14 نوفمبر الجاري عقد الرئيس الأميركي جو بايدن، ونظيره الصيني شي جين بينج اجتماعاً استمرّ 3 ساعات على هامش قمة مجموعة العشرين في بالي، في أول لقاء حضوري بينهما منذ أن أصبح كلّ منهما رئيساً.

في حين لم يحل الجانبان الخلافات العميقة بشأن تايوان أو حقوق الإنسان أو القيود الأميركية على صادرات التكنولوجيا أو غيرها من المسائل، فقد سعيا على الأقل إلى استعادة الروابط البسيطة التي من شأنها أن تحول دون خروج الحوادث أو الخلافات عن نطاق السيطرة.

والسبت الماضي، عقد الرئيس الصيني اجتماعاً قصيراً مع نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في بانكوك على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في بانكوك.

ويومها نقل مسؤول أميركي عن هاريس أنّها شدّدت خلال اجتماعها مع شي على رسالة بايدن ومفادها أنّه “يجب أن نُبقي خطوط اتصال مفتوحة بهدف إدارة المنافسة بين بلدَينا بشكل مسؤول”.

انفراجة في العلاقات

وفي مؤشر على انفراج في العلاقات الثنائية، من المقرر أن يزور وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الصين مطلع عام 2023. وستكون هذه أول زيارة لمسؤول أميركي كبير لهذا البلد منذ عام 2018.

ويمكن أن يتوجه شي جين بينج هو الآخر إلى الولايات المتحدة في عام 2023 في أول زيارة له أيضاً إلى هذا البلد منذ عام 2017، وذلك لحضور القمة المقبلة للمنتدى الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ التي سيتم تنظيمها في سان فرانسيسكو في نوفمبر.

في غضون ذلك، كانت الولايات المتحدة تراقب بقلق متزايد بينما تطور الصين جيشها ليكون واحداً من أقوى القوات القتالية في العالم.

والأسبوع الماضي، أعلنت الولايات المتحدة لأول مرة أن الصين نشرت صواريخ باليستية جديدة على 6 غواصات تعمل بالطاقة النووية، يمكن أن يصل مداها إلى البر الرئيس للولايات المتحدة، وهو ما لم يكن ممكناً في وقت سابق.

ودعا مسؤولو إدارة بايدن مرارا إلى بناء “حواجز حماية” لمنع التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم من الخروج عن السيطرة.

ومع تصاعد التوترات، حذر مسؤولون أميركيون من أن الصين أصبحت أكثر عدائية من خلال “عمليات اعتراض خطيرة” لطائرات وسفن حربية أميركية، وكذلك طائرات اليابان وكندا وأستراليا في منطقة بحر الصين الجنوبي.

المصدر:

Optimized by Optimole