نتنياهو يطلب إعادة تعبئة جنود الاحتياط استعدادا لشن عملية عسكرية في رفح

نتنياهو يطلب إعادة تعبئة جنود الاحتياط استعدادا لشن عملية عسكرية في رفح

شؤون آسيوية

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية النقاب مساء يوم (السبت) عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من رئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي خلال جلسة لمجلس الحرب، إعادة تعبئة جنود الاحتياط استعدادا لشن عملية برية عسكرية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

وقالت القناة 13 الإسرائيلية إن نتنياهو طلب من هاليفي، إعادة تعبئة قوات الاحتياط التي تم تسريحها استعدادا للعملية المحتملة للجيش الإسرائيلي في رفح.

بدوره، رد هاليفي على طلب نتنياهو بأن “الجيش سيكون قادرا على التعامل مع أي مهمة، ولكن هناك جوانب سياسية يجب الاهتمام بها أولا وهي من اختصاص المستوى السياسي فقط”، وفق المصدر ذاته.

وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن هاليفي أكد أن “على المستوى السياسي أن يقرر كيفية التعامل مع 1.3 مليون غزي في رفح وتنسيق الموضوع على المستوى السياسي مع مصر”.

وعقب مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على أنباء بشأن وجود خلاف بين المستويين السياسي والعسكري فيما يتعلق بالعملية في رفح، في بيان رسمي جاء فيه أن “الجيش يعد العدة لعملية عسكرية في مخيمات وسط القطاع ورفح وقائد الأركان يعكف على التصديق عليها”.

وأضاف البيان “حتى الآن لم يتم مناقشة موعد بدء العملية مع المستوى السياسي، وفي حال قرر ذلك، سيتم عرض الخطة وتوقيتها ومعانيها (تبعاتها) من أجل الموافقة عليها”.

وأبلغت إسرائيل عددا من دول المنطقة والولايات المتحدة قيامها باستعدادات لنشاط عسكري في منطقة رفح، بحسب الإذاعة الإسرائيلية الرسمية.

وكان نتنياهو قد طلب أمس (الجمعة) من الجيش الإسرائيلي إعداد “خطة مزدوجة” لعملية عسكرية في رفح جنوبي قطاع غزة، تشمل إجلاء المدنيين وملاحقة عناصر حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال بيان لرئاسة الوزراء الإسرائيلية إنه “لا يمكن تحقيق هدف الحرب وهو تدمير حماس في حين يتم إبقاء أربع كتائب تابعة لها في رفح”.

وأضاف البيان أن “عملية عسكرية مكثفة في رفح تلزم إجلاء السكان المدنيين من مناطق القتال”.

وتشير تقديرات دولية إلى وجود ما بين 1.2 إلى 1.4 مليون فلسطيني في رفح بعد أن أجبر الجيش الإسرائيلي مئات الآلاف الفلسطينيين شمالي قطاع غزة على النزوح إلى الجنوب بعد الاجتياح البري الذي شنته إسرائيل منذ الـ 27 من أكتوبر الماضي.

ويدور القتال بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس ومعها باقي الفصائل الفلسطينية في محيط مدينة خان يونس وسط القطاع، في حين لم تمتد إلى رفح جنوبه، في وقت يشن فيه الجيش الإسرائيلي غارات جوية وقصفا مدفعيا على مواقع في رفح منذ بداية الحرب قبل أربعة أشهر.

ومنذ السابع من أكتوبر الماضي تشن إسرائيل حربا واسعة النطاق ضد حماس في غزة تحت اسم “السيوف الحديدية” خلفت أكثر من 28 ألف قتيل، بحسب السلطات في القطاع، وذلك بعد أن شنت الحركة هجوما غير مسبوق على جنوب إسرائيل أسمته “طوفان الأقصى”، أودى بحياة أكثر من 1200 إسرائيلي، وفق السلطات الإسرائيلية.