النمو الصيني يعزز الانتعاش الاقتصادي العالمي

النمو الصيني يعزز الانتعاش الاقتصادي العالمي

شؤون آسيوية- قال برنارد ديويت رئيس غرفة التجارة الصينية-البلجيكية إن الصين ستلعب دورا هاما في انتعاش الاقتصاد العالمي في فترة ما بعد الوباء.

وقال ديويت لوكالة أنباء ((شينخوا)) في مقابلة أجرتها معه الأخيرة مؤخرا إن الوباء عطل العديد من سلاسل التوريد العالمية، كما أثر على الإنتاج، وقلل من السفر، وخلق مستويات عالية من القلق في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، حققت الصين نموا إيجابيا خلال الوباء وأصبحت ثاني أكبر اقتصاد على مستوى العالم.

ووفقا لديويت، فإن العديد من المؤسسات الدولية تعتقد أن النمو الاقتصادي الصيني في طريقه إلى التسارع، مما سيضخ بدوره زخما قويا في الانتعاش الاقتصادي العالمي.

وتوقع صندوق النقد الدولي في نوفمبر الماضي أن ينمو الاقتصاد الصيني بنسبة 4.4 في المائة في عام 2023. ونتيجة لذلك، قال ديويت إن الصين ستواصل تقديم الدعم المهم للصناعات وسلاسل التوريد العالمية من أجل العودة إلى العمليات الطبيعية.

وأكد أن هذا أمر مهم للغاية من أجل استقرار الاقتصاد العالمي.
وقال ديويت إن الصين تعتبر أيضا جهة فاعلة رئيسية في سلاسل القيمة العالمية، وبالتالي لها تأثير كبير على التصنيع والشحن والخدمات اللوجستية العالمية.

وتمثل الصين ما يقرب من 30 في المائة من تجارة الصناعة التحويلية العالمية، وحصة أكبر في العديد من مدخلات سلسلة القيمة العالمية الوسيطة الضرورية للإنتاج.

وقال ديويت إن الصين تمكنت من التعافي بشكل جيد من تأثير جائحة كوفيد-19، ويرجع الفضل في ذلك جزئيا إلى التدابير التحفيزية الحكومية القوية والتدابير الفعالة لمكافحة الوباء.

ومن المتوقع أن تدفع سياسات الإصلاح والانفتاح الاقتصادي الجارية في الصين، إلى جانب توسيع الطبقة الوسطى، وزيادة الاستهلاك في البلاد، النمو الاقتصادي.

وأشار الخبير إنه بالرغم من وجود بعض الشكوك على المدى القصير، فإن التوقعات الاقتصادية طويلة الأجل للصين تعتبر إيجابية بشكل عام.
وأضاف ديويت إن قوة الاقتصاد الصيني واستقراره أمر يفيد جميع أنحاء العالم بالنظر إلى مكانة الصين كلاعب اقتصادي عالمي رئيسي ومستهلك مهم للسلع والخدمات.

وقال إن الصين داعم قوي للاقتصاد العالمي المفتوح، وتدعو المجتمع الدولي إلى تعزيز التضامن والتعاون، ومواصلة تحسين نظام الحوكمة العالمي، والعمل معا لإيجاد حلول للقضايا العالمية. كما تدعو الصين بقوة إلى تطوير سوق عالمية مشتركة.

ومن وجهة نظر اقتصادية، قال ديويت إن فصل اقتصادي الولايات المتحدة والصين قد يضر بكلا البلدين.

وقال إن تعطيل العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين سيؤدي على الأرجح إلى زيادة التكاليف على الشركات والمستهلكين، ويمكن أن يبطئ النمو الاقتصادي العالمي.
وقال ديويت إنه سيكون من الصعب تطبيق الانفصال من الناحية العملية، نظرا للتكامل العميق بين الاقتصادين الأمريكي والصيني، ووجود العديد من المجالات ذات المنفعة المتبادلة.

وفي الوقت نفسه، نمت التجارة بين الاتحاد الأوروبي والصين بشكل سريع خلال العقد الماضي ومن المتوقع أن تستمر في النمو في السنوات القادمة.

وقال ديويت إن الصين والاتحاد الأوروبي يتعاونان أيضا في العديد من المجالات الاقتصادية الأخرى مثل الاستثمار ونقل التكنولوجيا والتنمية المستدامة.
المصدر: شينخوا