شركات صينية تكسر هيمنة الغرب على صناعة الأسلحة

شركات صينية تكسر هيمنة الغرب على صناعة الأسلحة

شؤون آسيوية- لا تنسحب الأزمة الاقتصادية التي يعيشها العالم على تجارة الأسلحة، فالأخيرة عادت لتعيش أيامها الذهبية منذ عام 2021. وحسب تقرير لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام “سيبري” (SIPRI)، فقد ارتفعت مبيعات 100 شركة تصنيع أسلحة في العالم بنسبة 1.9% خلال 2021 مقارنة مع العام 2020.

ووفق تقرير المعهد الدولي، فقد حققت أكبر 100 شركة تصنيع أسلحة مبيعات بقيمة 592 مليار دولار في 2021، لتسجل بذلك ارتفاعا للسنة السابعة على التوالي، وتعود تدريجيا إلى مرحلة ما قبل جائحة كورونا، حيث كانت هذه الشركات تحقق نموا بمعدل 3.7%.

وحسب توقعات خبراء المعهد، فإن صناعة الأسلحة ستعرف خلال عامي 2022 و2023 ارتفاعا مستمرا بسبب الحرب في أوكرانيا، إلا أنها ستواجه أزمة في سلسلة التوريد على اعتبار أن روسيا تعدّ من كبار مصدري أجزاء الأسلحة في العالم.

والمثير في المعطيات التي قدمها المعهد هو الدخول القوي لشركات الأسلحة الصينية إلى قائمة أكبر 10 شركات تصنيع للسلاح في العالم. ورغم استمرار الهيمنة الأميركية على هذا القطاع، فإن الأرقام تظهر أن الشركات الصينية باتت تنافس الشركات الأوروبية على الخصوص.
هيمنة أميركية
تحتل شركات تصنيع الأسلحة الأميركية المراكز الخمسة الأولى في قطاع الأسلحة، وحققت 40 شركة أميركية مبيعات سلاح بقيمة 299 مليار في العام 2021. وهي كالتالي:

تتربع شركة “لوكهيد مارتن” (Lokheed Martin) على صدارة شركات السلاح في العالم، وحققت في 2021 مبيعات بقيمة 60 مليار دولار، وتعدّ الشركة الأميركية عملاق تصنيع الطائرات الحربية في العالم، فهي المسؤولة عن تصنيع طائرات “إف-35” (F-35) الحديثة.
أما الشركة الثانية في الترتيب فهي “رايثيون” (Raytheon)، وحققت مبيعات بقيمة 41 مليار دولار، وتعدّ أهم شركة في العالم في تصنيع منظومات الدفاع، وهي المسؤولة عن تصنيع منظومة الدفاع “باتريوت” (Patriot).
وفي المرتبة الثالثة تأتي شركة “بوينغ” (Boeing)، التي حققت مبيعات بقيمة 33 مليار خلال العام 2021 من خلال مبيعاتها في كل ما يتعلق بالطيران الحربي وأنظمة الإنذار المبكر والرادارات.
وفي المركز الرابع تأتي شركة “نورثروب غرومان” (Northrop Grumman)، وحققت مبيعات من الأسلحة بقيمة 29.8 مليار دولار خلال 2021، وتعدّ الشركة الأميركية أكبر مؤسسة لبناء حاملات الطائرات وكذلك بناء الغواصات النووية، وسيكون لها دور كبير في الصفقة التي تم عقدها بين الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا لبناء الغواصات النووية.
الشركة الخامسة في الترتيب هي شركة “جنرال ديناميكس” (General Dynamics)، التي حققت مبيعات بلغت 26.3 مليار دولار في 2021، وتعدّ أكبر مصنع لطائرات “إف-16” (F-16)، إضافة لتصنيعها عددا من السفن الحربية التابعة للأسطول الحربي الأميركي.
الصين قادمة بقوة
باستثناء شركة “بي إيه إي” (BAE) البريطانية التي تحتل المركز السادس في ترتيب شركات الأسلحة بعد تحقيقها مبيعات بقيمة 26 مليار دولار خلال العام 2021، فإن بقية الشركات الموجودة في قائمة أكبر 10 شركات سلاح في العالم هي شركات صينية.

وحسب تصنيف معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فإن المراكز من السابع إلى العاشر هي من نصيب شركات تصنيع صينية، وهو وضع غير معهود على الأقل خلال العقد الماضي عندما كانت الهيمنة غربية خالصة:

نجد شركة “نورينكو” (Norinco) في المركز السابع في ترتيب شركات الأسلحة، والتي حققت خلال 2021 مبيعات بقيمة 21 مليار دولار، وتعدّ أشهر شركة لتصنيع الأسلحة في الصين، وخضعت أكثر من مرة لعقوبات الحظر الأميركية بدعوى توفير معدات الصواريخ لإيران، وهي شركة متخصصة في إنتاج مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة.
وفي المركز الثامن نجد شركة “أفيك” (AVIC)، وهي شركة صناعة الفضاء والطيران الصينية المملوكة بالكامل للحكومة الصينية. وخلال 2021 حققت مبيعات بقيمة 20 مليار دولار.
وفي المركز التاسع تأتي شركة “كاسك” (Casc)، وهي الشركة الصينية للعلوم وتقنيات الفضاء، وحققت خلال 2021 مبيعات من الأسلحة بقيمة 19 مليار دولار، وتعدّ المزود الرئيسي للجيش الصيني بالصواريخ الإستراتيجية.
وتحتل شركة “سي إي تي سي” (CETC) الصينية المركز العاشر عالميا، وحققت مبيعات من الأسلحة بقيمة 14 مليار دولار، وتوجد هذه الشركة ضمن القائمة السوداء لوزارة الدفاع الأميركية، كما تعرّضت عام 2020 لعقوبات من الخارجية الأميركية بسبب تدخلها في الصراع حول بحر جنوب الصين.
وتحقق الشركات الصينية للأسلحة أسرع نسبة نمو مقارنة ببقية شركات السلاح في العالم، حيث سجلت نموا بنسبة 6% خلال 2021، وبلغ مجموع مبيعات 8 شركات أسلحة صينية خلال العام نفسه أكثر من 101 مليار دولار، كما تملك الصين حاليا أكبر شركة لتصنيع السفن العسكرية في العالم.
المصدر: الجزيرة