وزير الخارجية الصيني يبلغ ممثلين لمنظمات أمريكية خمس حقائق مؤكدة عن الصي

وزير الخارجية الصيني يبلغ ممثلين لمنظمات أمريكية خمس حقائق مؤكدة عن الصي

شؤون آسيوية- التقى عضو مجلس الدولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الاثنين مع ممثلين من اللجنة الوطنية للعلاقات الأمريكية-الصينية، ومجلس الأعمال الأمريكي-الصيني، وغرفة التجارة الأمريكية.

قال وانغ إن العالم اليوم بعيد كل البعد عن السلام، لأن جائحة كوفيد-19 لم تنته بعد، واشتعلت أزمة أوكرانيا.

ولفت إلى أنه نظرا لمرور العلاقات الصينية-الأمريكية حاليا بحالة سيئة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية، يشعر كثير من الناس بالقلق من دخول البلدين في حرب باردة جديدة.

وقال وانغ إن هذا العام يصادف الذكرى الـ50 لزيارة الرئيس الأمريكي آنذاك ريتشارد نيكسون للصين ونشر بيان شانغهاي، وهو عام مهم لبلورة التجربة والشروع في رحلة جديدة.

وعلى خلفية تراجع اليقين في الوقت الحالي وتزايد الشكوك بشأن آفاق العلاقات الصينية-الأمريكية، أوضح وانغ خمس “حقائق” بشأن الصين:

أولا، آفاق التنمية الخاصة للصين مؤكدة، حسبما قال وانغ، مشيرا إلى أن المؤتمر الوطني الـ20 المرتقب للحزب الشيوعي الصيني سيخطط وسيصوغ مخطط التنمية والأهداف المقبلة للبلاد.

ولفت إلى أن الاقتصاد الصيني يتمتع بما يكفي من الحجم والمرونة، قائلا إنه في مسعى الصين لتحقيق التحديث، يسعى أكثر من 1.4 مليار شخص لتحقيق الازدهار المشترك، ما يوفر المزيد من فرص السوق والتنمية للدول في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة.

ثانيا، لا يزال قرار الصين بشأن الإصلاح والانفتاح مؤكدا، حسبما قال وانغ، مشيرا إلى أن الصين ستواصل تعميق إصلاحها وانفتاحها على العالم على نطاق أوسع، وستنشئ نظاما جديدا للانفتاح على مستوى أعلى، وستبني اقتصادا عالميا مفتوحا، وستعزز العولمة الاقتصادية بشكل أكبر.

ثالثا، إن سياسة الصين تجاه الولايات المتحدة مؤكدة، حسبما ذكر وانغ، قائلا إن الصين والولايات المتحدة لديهما أنظمة مختلفة يختارها شعباهما، مضيفا أن البلدين لا يمكنهما استبدال أو هزيمة بعضهما البعض.

وطرح الرئيس الصيني شي جين بينغ المبادئ الثلاثة المتمثلة في الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المربح للجانبين بين الصين والولايات المتحدة؛ وشدد الرئيس الأمريكي جو بايدن مرارا على أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى حرب باردة جديدة مع الصين، وأنها لا تهدف إلى تغيير نظام الصين، وأن نهوض تحالفها لا يستهدف الصين، وأن الولايات المتحدة لا تدعم “استقلال تايوان” وليست لديها نية للسعي إلى صراع مع الصين.

وقال إن الأمر الأساسي يكمن في أن الولايات المتحدة ينبغي أن تعود إلى سياسة عقلانية وعملية تجاه الصين في وقت مبكر.

رابعا، موقف الصين المتمثل في مواصلة تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين أمر مؤكد، حسبما قال وانغ، مضيفا أن الصين ترحب بتنمية الشركات الأمريكية في الصين وستواصل توفير بيئة أعمال موجهة نحو السوق ومدولة وقانونية.

وأشار وانغ إلى أن التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والولايات المتحدة ينبغي أن يضيف بدلا من الانتقاص، إلى جانب تشابك الأيدي بدلا من ترك أيدي بعضنا البعض، وهدم الجدران بدلا من إقامتها.

وأضاف وانغ أنه من أجل شواغل كل منهما، ينبغي على الجانبين إجراء محادثات بدلا من مواجهة بعضهما البعض، والتفاوض بدلا من إكراه بعضهما البعض. وحث الجانب الأمريكي على وقف العقوبات أحادية الجانب التي لا تتفق مع القانون الدولي، والتوقف عن الانخراط في مجموعات صغيرة وتكتلات صغيرة تُقصي الصين.

خامسا، قال وانغ إن استعداد الصين لإجراء تنسيق متعدد الأطراف مع الولايات المتحدة أمر مؤكد، مشيرا إلى أن التاريخ أثبت وسيستمر في إثبات أن العلاقات الصينية-الأمريكية يمكن أن تحقق العديد من المهام المهمة التي تعود بالفائدة على كلا البلدين والعالم. ولذلك، ينبغي على الجانبين التمسك بالأساس السياسي للعلاقات الثنائية، ولا سيما الالتزام الجاد بمبدأ صين واحدة.

وشدد على أن بعض الأمريكيين يزعمون أن الصين هي الدولة الوحيدة القادرة على تحدي النظام الدولي الحالي، وهذه ليست الحقيقة.

وقال إن الصين تبني وتستفيد من النظام الدولي الحالي، لذا فهي بالتأكيد مدافع عنه، مضيفا أنه ليس من الضروري أن تنشئ الصين نظاما آخر.

وأوضح أن ما تعارضه الصين هو التنمر من جانب واحد وعقلية الحرب الباردة، وحث الجانبين على الالتزام معا بالأعراف الأساسية الحاكمة للعلاقات الدولية على أساس ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية المعترف بها عالميا.

وأكد أن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة تتعلق بمصير البلدين فضلا عن السلام والاستقرار العالميين، وقال إنه يتعين على الجانبين العمل معا لإيجاد طريقة للتعايش السلمي بين دولتين كبيرتين لهما أنظمة اجتماعية وتاريخ وثقافات مختلفة.

شجّع وانغ اللجنة الوطنية للعلاقات الأمريكية-الصينية، ومجلس الأعمال الأمريكي-الصيني، وغرفة التجارة الأمريكية على أن يكونوا أوصياء على تعاون متبادل المنفعة، ويشجعون التعايش السلمي، ويسهلون الثقة المتبادلة الوديّة، وأن يلعبوا دورًا نشطًا في عودة العلاقات بين البلدين لمسار التنمية الصحية والمستقرة.

وفي معرض إشارته إلى التحديات الخطيرة التي تواجه العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، قال الممثلون الأمريكيون إنه باعتبارهما أكبر اقتصادين في العالم يعتمدان على بعضهما البعض، فإن الولايات المتحدة والصين ستجلبان المزيد من الفوائد لشعبي البلدين والعالم إذا استطاعا إدارة العلاقات الثنائية بشكل جيد، وتقليل العوائق والعوامل السلبية، والتصدي المشترك لتحديات تغير المناخ، والصحة العامة، وأمن الغذاء والطاقة.

وأوضح الممثلون الأمريكيون أن التعاون الاقتصادي والتجاري بين الولايات المتحدة والصين حقق فوائد ملموسة للجانبين، وأن مجتمع الأعمال الأمريكي ملتزم بعملية تشغيل طويل الأجل في الصين.

وقالوا إنه انطلاقا من روح التعاون، يتعين على الجانبين العمل في الاتجاه الصحيح، ومواصلة إجراء حوارات بناءة ومتعددة المستويات ومثمرة، وبناء خطوات صغيرة لتحقيق إنجازات عظيمة، وتعزيز الثقة المتبادلة، والمساهمة في السلام والاستقرار والازدهار في العالم.
المصدر: شينخوا