رئيس مجلس الدولة الصيني يدعو الصين واليابان لتعزيز التعاون الاقتصادي

رئيس مجلس الدولة الصيني يدعو الصين واليابان لتعزيز التعاون الاقتصادي

شؤون آسيوية- قال رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ امس(الخميس) إن الصين مستعدة للعمل مع اليابان على تطوير التعاون الشامل وواسع النطاق ومتعدد المستويات، مشيرا إلى أن الصين ترحب بمجتمع الأعمال الياباني لمواصلة اغتنام فرص التنمية، وزيادة تواجده بفاعلية في السوق الصينية، لتحقيق نتائج متبادلة الربح.

أدلى لي بهذه التصريحات خلال حوار رفيع المستوى عبر الفيديو مع ممثلين عن مجتمع الأعمال الياباني. وتبادل لي الرؤى معهم بشأن مجموعة واسعة من المواضيع، من بينها العلاقات الصينية-اليابانية، والتعاون الاقتصادي والتجاري، والتحديات الاقتصادية والمالية العالمية، والتغير المناخي، والشيخوخة السكانية.

ومشيرا إلى أن الصين واليابان ستحتفلان بالذكرى الـ50 لتطبيع علاقاتهما الدبلوماسية خلال أيام قليلة، قال لي إن الصين واليابان جارتان مهمتان لبعضهما البعض، وتحتلان المركزين الثاني والثالث بين أكبر اقتصادات العالم على التوالي، مؤكدا أن الحفاظ على التنمية السليمة والمطردة للعلاقات الثنائية يخدم مصالح الجانبين، ويدعم رفاهية الشعبين، ويحمي السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.

وأوضح أنه على مدار 50 عاما مضت، حققت العلاقات الصينية-اليابانية تقدما عظيما شاملا. ويتعين على الجانبين السعي بجد نحو تعايش سلمي وودي، والالتزام بالمبادئ التي نصت عليها الوثائق السياسية الأربع بين البلدين، وأن ينظر كل منهما إلى التنمية لدى الآخر بطريقة موضوعية وعقلانية، والدفع نحو تنمية مطردة وطويلة الأجل للعلاقات الصينية-اليابانية.

وتابع لي قائلا إن الصين واليابان تتمتعان بمميزات تكميلية اقتصادية، ويُظهر تعاونهما مرونة وإمكانات كبيرة، مضيفا أن الصين على أهبة الاستعداد للعمل مع اليابان على تحديث التعاون الشامل وواسع النطاق ومتعدد المستويات، واستغلال اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الإقليمية على نحو جيد للاستفادة من إمكانات النمو الاقتصادي الإقليمي.

وتابع قائلا “الصين ستزيد رحلات الطيران المباشرة بين الصين واليابان بطريقة منتظمة، لمواصلة تسهيل التبادلات الشعبية على أساس الوقاية من كوفيد-19 والسيطرة عليه”.

واستطرد قائلا إن الصين تلتزم بقوة بالتنمية السلمية، داعيا الدولتين إلى احترام بعضهما البعض، ومعاملة بعضهما البعض على قدم المساواة، وتعزيز الثقة المتبادلة، والتعامل مع الخلافات على نحو مناسب، والحفاظ معا على بيئة خارجية سلمية وتنمية إقليمية مستقرة، وتحقيق التنمية المشتركة للصين واليابان والدول الأخرى في المنطقة.

وأشار لي إلى أنه في هذا العام، زاد الضغط النزولي على الاقتصاد الصيني بسبب آثار العوامل التي تخطت التوقعات. واستجابت الصين بشكل حازم، وطبقت تعديلات في الوقت المناسب، وعملت على استقرار التوظيف والأسعار. وواصل الاقتصاد الصيني السير ضمن نطاق معقول، ويظهر الآن انتعاشا كبيرا.

كما أكد أن الصين ستسلك نهجا واقعيا، وستفعل أقصى ما في وسعها للعمل نحو تحقيق نتائج معقولة في التنمية الاقتصادية على مدار العام بالكامل. ولا تزال الصين ملتزمة بسياسة الدولة الأساسية المتمثلة في الانفتاح، وسوف تفتح أبوابها على نطاق أوسع على العالم الخارجي.

وأضاف أن الصين ستواصل تعميق الإصلاح لتفويض السلطات، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتحسين الخدمات الحكومية إلى أقصى حد. كما ستخلق بيئة أعمال دولية موجهة إلى السوق وقائمة على القانون، وستضمن أيضا بقاء اللوائح شفافة ومستقرة ومتوقعة.

كما ستزيد الصين سهولة الدخول إلى الأسواق، وستضمن حماية حقوق الملكية الفكرية على نحو صارم، حسبما ذكر.

وتابع لي قائلا “نأمل من مجتمع الأعمال الياباني مواصلة استغلال فرص التنمية الصينية، وزيادة تواجده في السوق الصينية على نحو فعال، وتعزيز التعاون مع الشركاء الصينيين، وتحقيق المزيد من المنافع المتبادلة والنتائج متبادلة الربح”.

وقال الممثلون عن مجتمع الأعمال الياباني إن اليابان والصين شريكتان تعاونيتان هامتان جدا لبعضهما البعض. وأضافوا أن مجتمع الأعمال الياباني يشعر بتفاؤل بشأن آفاق التنمية الاقتصادية الصينية، وسيزيد بفاعلية من أعماله في البلاد، وسيسعي جادا نحو بناء علاقات اقتصادية يابانية-صينية تلبي متطلبات العصر الجديد.

كما أعربوا عن أملهم في استغلال البلدين فرصة تنفيذ اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة لزيادة التعاون بشأن الاقتصاد والتجارة والحماية البيئية والصحة والشيخوخة السكانية، وتعزيز التبادلات الشعبية، وتدعيم السلام والتنمية في البلدين والمنطقة والعالم.
المصدر: شينحوا