شينخوا: كفوا عن إرسال إشارات خاطئة إلى القوى الانفصالية في تايوان

شينخوا: كفوا عن إرسال إشارات خاطئة إلى القوى الانفصالية في تايوان

شؤون آسيوية- أرسل الرئيس الأمريكي جو بايدن مرة أخرى إشارة خاطئة بشكل صارخ إلى القوى الانفصالية لـ”استقلال تايوان” بقوله إن القوات الأمريكية ستدافع عن تايوان الصينية في مواجهة أي هجوم.

جاءت تصريحات بايدن بعد أيام فقط من موافقة الحكومة الأمريكية على جولة جديدة من مبيعات الأسلحة إلى منطقة تايوان الصينية، والتي تقوض بشكل خطير سيادة الصين ومصالحها الأمنية، وتضر بشدة بالعلاقات بين الصين والولايات المتحدة فضلا عن السلام والاستقرار في مضيق تايوان.

وقد ردت تشو فنغ ليان، المتحدثة باسم مكتب شؤون تايوان التابع لمجلس الدولة الصيني، يوم الاثنين قائلة إن الصين تحث الولايات المتحدة على الالتزام بمبدأ صين واحدة والأحكام الواردة في البيانات المشتركة الثلاثة بين الصين والولايات المتحدة، والتعامل مع المسائل المتعلقة بتايوان بحكمة.

لا يوجد سوى صين واحدة في العالم، وتايوان جزء من الصين. والعلاقات عبر المضيق هي شؤون داخلية للصين ولا تنطوي على تقسيم أراض متنازع عليها بين الدول.

إن مبدأ صين واحدة هو إجماع واسع في المجتمع الدولي ومن الأعراف الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية.

وإن إعلان القاهرة لعام 1943، وإعلان بوتسدام لعام 1945، ووثيقة استسلام اليابان لعام 1945، فضلا عن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2758 لعام 1971، قد أوضحت جميعها المحتوى الأساسي لمبدأ صين واحدة، وأرست الأساس القانوني لبناء النظام الدولي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية. واستنادا إلى هذا المبدأ والنظام الدولي، أقامت 181 دولة علاقاتها الدبلوماسية مع الصين وطورتها.

ويشكل مبدأ صين واحدة أيضا الأساس السياسي لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والولايات المتحدة وتطويرها.

لقد قدمت الولايات المتحدة التزاما واضحا في البيانات المشتركة الثلاثة بين الصين والولايات المتحدة بأنها “تعترف بالموقف الصيني المتمثل في أنه لا يوجد سوى صين واحدة وأن تايوان جزء من الصين” و”تعترف بحكومة جمهورية الصين الشعبية باعتبارها الحكومة الشرعية الوحيدة للصين”.

غير أن واشنطن تراجعت عن وعدها السياسي بدعم مبدأ صين واحدة، وداست على البيانات المشتركة الثلاثة بين الصين والولايات المتحدة التي تشكل الأساس السياسي للعلاقات بين الصين والولايات المتحدة.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ قد قالت في مؤتمر صحفي عُقد مؤخرا إن الجانب الأمريكي يواصل تشويه مبدأ صين واحدة وتحريفه وإفراغه من مضمونه، ويتعمد القيام باستفزازات بشأن مسألة تايوان، ويدعم القوى الانفصالية لـ”استقلال تايوان” ويتواطأ معها.

إن تحول واشنطن فظيع، وإن لم يكن مفاجئا بأي حال من الأحوال. وإن حيلها القديمة المتمثلة في الازدواجية والتعامل بوجهين تتجلى مرة أخرى في محاولتها استخدام المسائل المتعلقة بتايوان لاحتواء الصين.

تزعم البلاد أنها لن تنتهك سياسة صين واحدة القائمة منذ أمد طويل، بينما تواصل تأجيج التوترات عبر مضيق تايوان من خلال توسيع مبيعات الأسلحة إلى تايوان، وإرسال المشرعين إلى تايوان، ومراجعة ما يسمى بـ”بيان الحقائق حول علاقات الولايات المتحدة مع تايوان”، وذلك على سبيل المثال لا الحصر.

ومن جانبه قال يين باو هو، المدير العام لمركز الصين للتبادلات القانونية ونائب رئيس الرابطة القانونية للعلاقات عبر مضيق تايوان، إن الولايات المتحدة ترسل باستمرار إشارات خاطئة إلى قوى “استقلال تايوان”، وبالتالي أصبحت أكبر داعم لتلك القوى وأكبر عائق خارجي أمام إعادة التوحيد السلمي عبر المضيق.

أما وانغ يينغ جين، الأستاذ في مركز بحوث العلاقات عبر المضيق بجامعة رنمين الصينية ومدير المركز، فذكر أن الولايات المتحدة هي المخرب الحقيقي للسلام والاستقرار في مضيق تايوان والمحتال الذي يخطط للإلقاء باللائمة على الصين في تغيير “الوضع الراهن عبر مضيق تايوان”.

إن حل مسألة تايوان هو شأن داخلي محض للصين. وأيا كان التوقيت أو النهج الذي تختاره الصين لحل مسألة تايوان فهو يقع تماما ضمن سيادة الصين، ولا علاقة له بالولايات المتحدة.

إن تايوان هي تايوان الصينية. وقد حان الوقت لكي تكف واشنطن عن تواطؤها مع القوى الانفصالية لـ”استقلال تايوان” ودعمها لها، وتحجم عن السير على الطريق الخاطئ والخطير.
المصدر: شينخوا